طهران في طريقها لإنتاج الماء الثقيل وواشنطن تتريث بالرد


أعلنت واشنطن أنها ترغب في استشارة شركائها بشأن التدابير التي يتعين اتخاذها ضد إيران بعد إعلان الأخيرة تدشين مصنع إنتاج الماء الثقيل بمجمع آراك النووي.
 
وقالت دانا بيرينو مساعدة المتحدث باسم البيت الأبيض "ندرس الرد الإيراني ونستشير شركاءنا (الأعضاء الخمسة الدائمون بمجلس الأمن وألمانيا) حول التدابير القادمة, مضيفة أن "لدينا الهدف نفسه الذي يقضي بمنع إيران من حيازة القدرة على إنتاج أسلحة نووية".
 
وألمحت الإدارة الأميركية إلى أنها مستعدة لتشكيل تحالف مستقل لتجميد أصول إيرانية إذا فشلت في استصدار قرار من مجلس الأمن. وترى واشنطن أنه بموجب قوانين مكافحة ما يسمى الإرهاب يمكنها فرض قيود مالية على إيران.
 
لن تخدع
أما في إسرائيل فقال المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية آفي بازنر إن بلاده "لن تخدع" بتصرحيات الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد التي أشار فيها إلى أن برنامج إيران النووي ليس موجها ضد إسرائيل.
 
وأضاف أن الرئيس الإيراني عبر في أحيان كثيرة عن نواياه الحقيقية حيال إسرائيل، في إشارة إلى تصريحات سابقة لأحمدي نجاد تحدث فيها عن "محو إسرائيل من الخارطة".
 

undefined
"

إنتاج الماء الثقيل
وتأتي ردود الأفعال تلك بعد تدشين أحمدي نجاد مصنع إنتاج الماء الثقيل في محافظة آراك. وأكد الرئيس الإيراني في كلمته عقب افتتاح المصنع تمسك بلاده بحقها في امتلاك تكنولوجيا نووية. وأضاف أن إيران لا تمثل "تهديدا للدول الأجنبية ولا حتى للنظام الصهيوني".

 
ورفض أحمدي نجاد ضمنا وقف تخصيب اليورانيوم عندما قال "بإمكانهم أن يفتعلوا بوجهنا بعض المشاكل إلا أنهم لن يستطيعوا على الإطلاق وقف التقدم العلمي". وأضاف أن من وصفهم بالأعداء عليهم أن يقبلوا واقع وجود إيران قوية متطورة ومؤيدة للسلام.
 
من جهته أعلن رئيس هيئة الطاقة الذرية الإيرانية غلام رضا آغا زاده أن المصنع الجديد سينتج 17 طنا سنويا من الماء الثقيل بدرجة نقاء 15% وثمانين طنا بدرجة نقاء تقترب من 80%.
 
وأوضح أن المفاعل سيستغل في مجالات الزراعة والصيدلة خاصة علاج أمراض خطيرة مثل السرطان والإيدز.
 
وبهذا تكون إيران حققت إنجازا بحسب آراء الخبراء, يقربها من تحقيق الاستقلالية في دورة الوقود النووي. ومن المعروف أن الأراضي الإيرانية غنية بمناجم اليورانيوم, وتسعى السلطات لاكتشاف المزيد منه بعد أن دخل البرنامج النووي مرحلة جديدة بتدشين المصنع الذي يتوقع استكماله عام 2009.
المصدر : وكالات