بريطانيا تمدد التأهب ومحادثات أوروبية لتأمين المطارات

تزاحم وبطء بحركة السفر بسبب الإجراءات الأمنية المشددة بمطارات بريطانيا (رويترز-أرشيف)

يعقد الاتحاد الأوروبي خلال أيام اجتماعا بفنلندا لخبراء في مجال أمن الطيران ومكافحة الإرهاب لبحث ما قيل إنه مخطط لتفجير طائرات في رحلات عبر المحيط الأطلسي.

يشارك في الاجتماع وزير داخلية فنلندا التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد كاري رغامايكي ونظيراه البريطاني جون ريد والألماني وولفغانغ شوبل إضافة للمفوض الأوروبي للقضاء والحريات فرانكو فراتيني.

وستتم دراسة مدى ضرورة عقد اجتماع آخر للجنة مصغرة تضم الوزراء المسؤولين عن الأمن الداخلي بهدف بحث إجراءات أخرى لمكافحة ما يسمى الإرهاب.

كان وزير الداخلية البريطاني جون ريد قد أعلن في مؤتمر صحفي أمس الإبقاء على حالة التأهب القصوى كإجراء احترازي بينما واصلت الشرطة حملات الدهم والتفتيش.

أكد ريد اعتقال المشتبه فيهم الرئيسيين وأشاد بالتعاون الباكستاني في القضية. ومازالت مطارات بريطانيا تعاني البطء في حركة السفر بسبب الإجراءات الأمنية المشددة التي شملت عمليات التفتيش وحظر اصحطاب السوائل على متن الطائرات.

تشديد الرقابة على الأوساط الإسلامية بأوروبا (رويترز)
تعاون استخباراتي
وبدأت السلطات البريطانية أمس الجمعة التحقيقات مع 24 معتقلا جيمعهم بريطانيون للاشتباه في تورطهم بخطة التفجيرات. وتحقق السلطات الباكستانية أيضا مع 11 بينهم بريطانيان من أصل باكستاني اعتقلوا في باكستان بإطار تعاون استخباراتي مع لندن.

وكشفت مصادر في إسلام آباد عن هوية أحد المعتقلين البريطانيين ويدعى رشيد رؤوف ويشتبه في صلته بتنظيم القاعدة وأنه من العناصر الرئيسية. وأكد وزير الداخلية أفتاب أحمد خان شرباو أن اعتقال رؤوف أدى لحملة الاعتقالات في بريطانيا التي أحبطت الخطة.

وذكر مسؤول أمني أن الاستخبارات الباكستانية راقبت اتصالات رؤوف من خلال الهاتف وشبكة الإنترنت لفترة طويلة بناء على معلومات قدمتها لندن.

كما ذكرت صحيفة واشنطن بوست الأميركية أمس نقلا عن مسؤولين أميركيين وأوروبيين أن المعلومات الأولى عن الخطة المزعومة وردت بعد تفجيرات لندن في يوليو/تموز 2005.

وأضافت الصحيفة أن مئات المحققين راقبوا المشتبه فيهم منذ أشهر في ثلاثة قرارات، وأن قرار تنفيذ الاعتقالات فجر الخميس الماضي اتخذ خشية أن يتمكنوا من الهرب. وأوضحت أنهم كانوا يغيرون باستمرار خططهم ويستعدون لتجربة كان يفترض أن تجرى خلال بضعة أيام.

وقال مسؤول أميركي إن بعض المعتقلين توجهوا إلى باكستان للحصول على أموال وتجنيد متعاونين أو تحسين مخططهم.

وأكد خبير أميركي أن التفجير كان سيتم باستخدام مادة البيروكسايد مؤكدا أن مكونات العبوات يسهل الحصول عليها من الأسواق.

المسؤولون الأميركيون أكدوا أيضا أن المفجرين الانتحاريين لم يكن أمامهم سوى أيام لتنفيذ هجماتهم المتزامنة، التي قال أحد قادة الشرطة البريطانية إنها خططت لتكون "عملية قتل جماعي على نطاق لا يمكن تخيله".

وتشهد عدة  دول أوروبية حالة استنفار أمني وتمت تشديد الرقابة في الأوساط الإسلامية، ففي إيطاليا اعتقلت الشرطة 40 من الإسلاميين متهمين بأنهم يشكلون تهديدا أمنيا.

المصدر : الجزيرة + وكالات