مجلس الأمن يبحث أزمة صواريخ بيونغ يانغ وواشنطن تتوعد

مجلس الأمن ناقش مشروع قرار تقدمت به اليابان (الفرنسية)

بحث مجلس الأمن الدولي في جلسة مغلقة اليوم الرد على إطلاق كوريا الشمالية صواريخ تجريبية بعيدة المدى ووجهت بردود أفعال قوية من قبل واشنطن وطوكيو وسول، فيما أبدت كل من بكين وموسكو نوعا من المرونة حيال هذه القضية.
 
وعقب الاجتماع قال سفير اليابان في الأمم المتحدة كينزو أوشيما إنه على ثقة بشأن "استجابة سريعة وقوية" من المجتمع الدولي حيال إطلاق بيونغ يانغ سبعة صواريخ صباح الأربعاء.
 
أما سفير روسيا في المنظمة الدولية فيتالي تشوركين فقال إنه يؤيد صدور قرار قوي من المجلس غير أنه يعارض فرض عقوبات, موضحا أنه ينبغي للمجلس إصدار بيان رئاسي وهو خطوة أضعف من صدور قرار أعدته اليابان.
 
وتشاطر بكين موسكو نفس الرأي, وقد أعرب سفيرها بالأمم المتحدة وانغ جوانغ عن أسفه لما حدث, وأضاف في تصريحات تتسم بالحذر "رؤية المجتمع الدولي هي أنه يبغي أن تكون الخطوات التي تتخذ بناءة من أجل الحفاظ على السلام في هذا الجزء من العالم".
 
أحد مواقع الصواريخ الكورية الشمالية (رويترز)
ويبحث المجلس مشروع قرار تقدمت به طوكيو ودعمته كل من لندن وواشنطن ويطالب بقطع أي إمدادات مالية وتقنية وعينية من شأنها مساعدة كوريا الشمالية في تطوير منظوماتها الصاروخية. كما يدين القرار إقدام بيونغ يانغ على إطلاق الصواريخ ويدعوها إلى العودة إلى المحادثات السداسية.
 
مخاوف
من جهة أخرى قال الرئيس الأميركي جورج بوش إن فشل أحد الصواريخ بعيدة المدى -يعتقد أنه قادر على ضرب السواحل الأميركية- لا يقلل من المخاوف من برنامج التسلح الكوري الشمالي.
 
وأضاف بوش أن صاروخ "تايبودونغ 2" "لم يبق محلقا مدة طويلة, فقد وقع في البحر ولكن ذلك بصراحة لا يقلل من رغبتي في حل هذه المشكلة".
 
أما المتحدث باسم البيت الأبيض توني سنو فأعلن أن بلاده لن تسمح لزعيم كوريا الشمالية بتحويل مسألة إطلاق الصواريخ إلى قضية ثنائية بين بيونغ يانغ وواشنطن. وأضاف أن الولايات المتحدة "تحاول التوصل إلى الوسيلة الملائمة للتحرك قدما في تعاملها مع كوريا الشمالية".
 
كما قالت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أن كوريا الشمالية "أخطأت في حساباتها" عندما اعتقدت أن "سياسة حافة الهاوية" جراء إطلاق الصواريخ ستقسم المجتمع الدولي. وشددت رايس على أن المحادثات السداسية هي السبيل الوحيد لحل مشكلة الصواريخ.


 
تعليق
كما حث رئيس الوزراء الياباني جونيشيرو كويزومي كوريا الشمالية على تعليق تجاربها الصاروخية، وقال إن هناك حاجة للمزيد من الحوار لحل هذه الأزمة.

وتزامن ذلك مع وضع اليابان عناصر الجيش والشرطة في حالة تأهب ومنعها عبارة كورية شمالية من الدخول إلى مرافئها مدة ستة أشهر، ومطالبتها مواطنيها بعدم زيارة كوريا الشمالية.

متظاهرون في سول يعربون عن غضبهم تجاه إطلاق بيونغ يانغ للصواريخ (رويترز)
أما كوريا الجنوبية فأكدت أن تجربة إطلاق الصاروخ التي قامت بها بيونغ يانغ ستؤثر على العلاقات بين البلدين. ونقلت وكالة أنباء "يونهاب" عن مصدر عسكري كوري جنوبي قوله إن الجيش رفع درجة التأهب عقب إطلاق الصواريخ.

في المقابل سارعت كوريا الشمالية برفض الانتقادات الدولية لتجاربها الصاروخية، وأكدت أن هذه المسألة سيادية ولا يحق لأي طرف التدخل فيها.
 
تضارب
يأتي ذلك في وقت تتضارب فيه الأنباء بشأن عدد الصواريخ التي أطلقتها كوريا الشمالية.

فبينما أعلن رئيس هيئة الأركان المشتركة الروسية الجنرال يوري بالفوسكي أنها عشرة صواريخ، استبعد رئيس هيئة الأركان في كوريا الجنوبية ووزارة الدفاع اليابانية ذلك، وأكد أن بيونغ يانغ أطلقت سبعة فقط.

فيما رجحت الولايات المتحدة أن يكون عدد الصواريخ ستة بينها صاروخ بعيد المدى من نوع "تايبودونغ 2" قادر على الوصول إلى السواحل الأميركية.
المصدر : وكالات