رايس تستبعد هدنة بلبنان ما لم تلب شروطا محددة

كوندوليزا رايس خلال مؤتمرها الصحفي (الفرنسية)

استبعدت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أي وقف إطلاق نار فوري بين لبنان وإسرائيل رغم الضغوط الدولية المتزايدة بهذا الاتجاه، وقالت إن أي وعد بهذا الشأن سيكون كاذبا ما لم تعالج جذور الصراع.

وشددت رايس في مؤتمر صحفي بواشنطن على أن الولايات المتحدة لا تريد أن تواجه في المستقبل وضعا مشابها لما تواجهه الآن، مشيرة إلى أنها ستسعى لتطبيق وقف إطلاق نار يأتي ضمن شروط سياسية لا بد من تنفيذها لكي يصبح مديدا وذا معنى وبحيث يضمن سيادة الحكومة اللبنانية على كامل أراضيها.

وأضافت الوزيرة الأميركية أن وقف إطلاق نار بهذا المعنى سيؤمن بروز ما وصفته بشرق أوسط جديد. وأعربت عن اعتقادها بأن إسرائيل لا تعتزم توسيع نطاق الصراع في المنطقة، إلا أنها أحجمت عن التكهن بما إذا كانت تل أبيب تعتزم القيام بهجوم بري على لبنان.

وحول احتمال مشاركة قوات أميركية في أي قوة دولية لحفظ السلام في جنوب لبنان، استبعدت رايس أي مشاركة أميركية في هذه القوة.

تحركات مكثفة

ألمانيا شاطرت الموقف الأميركي بعدم الدعوة لوقف فوري للحرب بلبنان (الفرنسية-أرشيف)
وجاءت تصريحات الوزيرة الأميركية بعد عودتها من نيويورك حيث التقت فريق الأمم المتحدة الذي عاد من المنطقة.

ومن المقرر أن تبحث رايس وكذلك الرئيس الأميركي جورج بوش الأزمة اللبنانية يوم الأحد مع مسؤولين سعوديين في البيت الأبيض.

كما ينتظر أن تتوجه الوزيرة الأميركية بعد ذلك إلى الشرق الأوسط في زيارة ستشمل إسرائيل والضفة الغربية قبل أن تحضر مؤتمرا دوليا بشأن لبنان تستضيفه إيطاليا في السادس والعشرين من الشهر الجاري.

وفي برلين أعلنت وزارة الخارجية الألمانية أن وزير الخارجية فرانك فالتر شتاينماير سيتوجه السبت إلى الشرق الأوسط للقاء مسؤولين إسرائيليين وفلسطينيين ومصريين.

ودعت برلين الجمعة إلى وقف لإطلاق النار في الشرق الأوسط بأسرع وقت ممكن، إلا أنها لم تدعم دعوة الأمم المتحدة إلى الوقف الفوري للحرب الدائرة في لبنان.

تحذير
يأتي ذلك في وقت حذر فيه وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي أثناء زيارة قصيرة قام بها إلى لبنان بأن دوامة العنف لا يمكن إلا أن تؤدي إلى كارثة، وقال إن الوضع تدهور إلى حد كبير في لبنان.

الوزير الفرنسي حذر من كارثة في حال تواصلت ما سماها دوامة العنف (الفرنسية)
وأضاف بلازي أن هناك حاجة طارئة لمساعدة المدنيين, موضحا أن بلاده دعت جميع الأطراف في الأزمة إلى إظهار قدر كبير من ضبط النفس.

في السياق طلب الرئيس الفرنسي جاك شيراك من الاتحاد الأوروبي "تفويض" الممثل الأعلى للسياسة الخارجية للاتحاد خافيير سولانا في العمل من أجل توفير الظروف للتوصل إلى وقف إطلاق نار شامل ودائم في المنطقة.

وبموازاة ذلك يواصل مجلس الأمن الدولي الليلة مناقشته المفتوحة قبل أن يحاول الاتفاق على الخطة التي تقدم بها الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان لحل الأزمة. وتنص الخطة على "نقل الجنديين الأسيرين إلى السلطات اللبنانية الشرعية برعاية اللجنة الدولية للصليب الأحمر بهدف إعادتهما إلى إسرائيل ووقف إطلاق النار".

يأتي ذلك في حين أعلنت إسرائيل أنها ستساعد في إقامة ممر آمن إلى خارج لبنان لتسهيل الطريق أمام من يلوذون بالفرار إلى الدول المجاورة، مشيرة إلى أن الممر الإنساني سيكون بالإضافة إلى ممر الإجلاء.

المصدر : الجزيرة + وكالات