بوش وبلير يناقشان أوضاع الشرق الأوسط الأسبوع المقبل

بوش وبلير يلتقيان بعدما فضحهما مكبر صوت
في سان بطرسبرغ مؤخرا (رويترز-أرشيف)

يعقد الرئيس الأميركي جورج بوش ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير الأسبوع المقبل محادثات هي الثانية بينهما هذا الشهر تتناول موقفهما حول نشر قوات دولية في جنوب لبنان.

ورغم أنهما حليفان قويان بشأن حرب العراق وغيرها من تحديات السياسة الخارجية، فإن بوش لم يؤيد حتى الآن دعوة بلير لنشر قوات دولية لحفظ الأمن والمراقبة على الحدود بين لبنان وإسرائيل.

وفي حديث خاص التقطه مكبر صوت كان مفتوحا أثناء قمة مجموعة الثماني بسان بطرسبرغ الروسية، قال بلير إن تلك القوات ضرورية لوقف العنف بين إسرائيل وحزب الله.

وأبلغ بلير بوش باعتقاده بأن الأمر الصعب حقا هو أنه لا يمكنك إيقاف ذلك دون اتفاق على تواجد دولي، في حين يريد الأخير الاطلاع أولا على تقرير بعثة للأمم المتحدة إلى المنطقة بشأن جدوى إرسال قوات كهذه.

وامتنع الرئيس الأميركي عن تبني دعوات لوقف إطلاق النيران من الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان وآخرين، مؤكدا "حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها" ومنحيا باللائمة على سوريا وإيران لما سماه دعمهما لحزب الله.

وقال البيت الأبيض في بيان الجمعة في معرض إعلانه زيارة بلير يوم 28 يوليو/تموز المقبل إن لندن أوثق حليف لواشنطن وإن بوش يقدر زعامة بلير.

وأضاف المتحدث باسم البيت الأبيض توني سنو أن الزعيمين سيتشاوران حول جهود تحقيق سلام دائم بالشرق الأوسط وتعزيز الديمقراطية بالعراق وأفغانستان ومنع إيران من الحصول على وسائل إنتاج أسلحة نووية وإنهاء ما سماه التطهير العرقي بدارفور وتشجيع التجارة الحرة والعادلة.

دعوة من الكنيسة
من ناحية أخرى طالب رئيس الكنيسة الأنجليكانية روان وليامس الجمعة رئيس الوزراء البريطاني والرئيس الأميركي بتغيير رأييهما والضغط للتوصل إلى وقف لإطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله.

وقال أسقف كانتربري إنه يأمل أن يستخدما ما لديهما من نفوذ للضغط بهدف التوصل إلى وقف لإطلاق النار، وأضاف "علينا فعلا أن نتحقق إن كانت حكومات بعض الدول الغربية منسجمة مع ضمائر سكانها".

وتابع "يفترض بالطرفين المهمين اللذين لا يدعمان وقفا لإطلاق النار في هذا الوقت -أي حكومتنا وحكومة الولايات المتحدة- أن يأخذا بالاعتبار شعور اليأس والاستياء لدى الرأي العام" إزاء دوامة العنف في الشرق الأوسط. وانتقد الأسقف حزب الله، إلا أنه تساءل عن جدوى الرد الإسرائيلي.

وأضاف أن المشكلة أن "العديد بيننا يعتبرون أن ما يجري لا يساهم في أمن دولة إسرائيل ومواطنيها على المديين القصير أو البعيد، بل في زعزعة الاستقرار بصورة أكبر".

وقال وليامس إن حزب الله يستخدم دولة لبنان كدرع بشري ومجموعة رهائن والجميع يدين دون تحفظ مثل هذه التصرفات، إلا أنه اعتبر أن إيجاد حل للأزمة يفترض إعطاء الأولوية للتفاوض بدلا من القوة.

المصدر : وكالات