المقاتلون الشيشان يتنازلون عن مطلب الاستقلال وينبذون الحرب

أحمد زكاييف (رويترز-أرشيف)
عبر ممثل الشيشان في الخارج أحمد زكاييف عن استعداد المقاتلين الشيشانين للتخلي عن مطالبتهم بالاستقلال وعدم اعتبار الحرب سبيلا لحل النزاع مع روسيا.

 

وقال زكاييف -الذي تم اختياره "وزير خارجية" للمقاتلين- إن الشيشان طالما اعتقدوا أن الاستقلال سيوفر لهم الأمن والسلام. وأضاف "لكن إن كان من الممكن إيجاد حل آخر للمشكلة مع الروس يتوافق مع القوانين الدولية, فإننا مستعدون للمفاوضات اللازمة".

 

المسؤول الشيشاني قال أيضا في بيان له على موقع قريب من المقاتلين الشيشان على الإنترنت "نعترف بأن متابعة العمل العسكري وأعمال العنف لن يؤدي إلى حل النزاع, وبالتالي نعلن بأن المفاوضات مع روسيا يجب أن تبدأ بدون أي شرط مسبق مهما كان من الجهتين".

 

إنذار روسي

روسيا تستغل غياب قادة مثل باساييف (رويترز)
وفي موسكو أنذر رئيس الاستخبارات الروسية المقاتلين الشيشان بضرورة نزع أسلحتهم ووضع نهاية لحربهم ضد الحكومة الشيشانية المدعومة من قبل موسكو, بحلول الأول من أغسطس/آب المقبل.

 

واعتبر نيكولاي باتروشيف أن مقتل الزعيم الشيشاني شامل باساييف مؤخرا ومن قبله عدد من القادة الشيشان, أوجد "فرصة لكل من لم يلتحق بالحياة المسالمة".

 

وطلب من المقاتلين الاتصال بمن سماها "السلطات القانونية" في الشيشان أو "السلطات الاتحادية" بحلول الأول من الشهر المقبل. ولكنه أوضح أن المقصود بهذا هو الاستسلام وإنهاء المشاركة في العمليات المسلحة والانخراط في الوضع القائم.

 

وشدد أكبر مسؤول أمني روسي في تصريحات متلفزة على أن من يفعل هذا سيتم التعامل معه بطريقة مختلفة، دون أن يوضح مصير من لا يتجاوب مع هذا العرض أو الإنذار. وأضاف أن من يستسلم سيتجنب الملاحقات القانونية والاتهام "بجرائم فظيعة".

 

ويشمل هذا الإنذار مقاتلي الشيشان إضافة إلى المقاتلين في مناطق أخرى من شمال القوقاز الذين يقاتلون منذ 12 عاما.

 

ويبدو أن الروس والحكومة الموالية لهم في الشيشان يريدون الظهور بمظهر الواثق من نفسه في أعقاب مقتل باساييف الأحد الماضي في انفجار شاحنة مليئة بالمتفجرات يؤكد المقاتلون أنه كان مجرد حادث, بخلاف موسكو التي تقول إنه نتيجة عملية للأجهزة الأمنية الروسية. 

المصدر : وكالات