ضحايا مدنيون بقصف أميركي ورمسفيلد يجدد الدعم لكرزاي

Afghan police and officials stand in a university classroom after a bomb blast in the city of Herat July 3, 2006. A bomb went off on Monday at a university in the generally peaceful western city of Herat, killing a student and wounding nine, officials said.
 
أكد سكان قرى أفغانية في ولاية أورزغان جنوبي البلاد مقتل وجرح عشرات المدنيين بينهم نساء وأطفال في قصف جوي أميركي استهدف قراهم أمس. وذلك في رواية مغايرة لإعلان الجيش الأميركي الذي أكد مصرع 40 مسلحا من حركة طالبان نافيا وقوع خسائر بين السكان المحليين.
 
واستهدف القصف الأميركي قرى ديهجواز وجوارشاه وكاكير التي تواجد فيها مسلحون من طالبان. وتساءل الأهالي عن أن قوات التحالف والحكومة لا يستطيعان منع طالبان فكيف بإمكانهم منعهم من دخول قراهم.
 
وقال حاجي ندا محمد إن ثلاثة من أسرته قتلوا وأصيب آخران نقلهما لمستشفى بولاية قندهار المجاورة. وأشار مسؤول صحفي في أورزغان إلى أن 13 طفلا أصيبوا في القصف الأميركي.
 
وقالت امرأة مصابة نقلت إلى مستشفى قندهار لإصابتها بكسر في يدها وحروق في وجهها إن اثنين على الأقل من أبنائها قتلا فيما فقد الثالث. وأوضحت "دخلت طالبان القرية وبدأ القصف قتل وأصيب الكثير من الأبرياء ودمرت قرانا تماما".
 
ومن شأن عمليات القصف التي تطال المدنيين أن تؤجج مشاعر الغضب ضد القوات الأميركية التي تكرر قتلها لمدنيين. وكان 17 قرويا قتلوا في غارة أميركية على قرية بولاية قندهار المجاورة في مايو/ أيار الماضي.
 
وتقول قوات التحالف التي تقودها واشنطن إنها تبذل قصارى جهدها لتجنب سقوط ضحايا من المدنيين، ولكنها تبرر بأن على قواتها أن تكون قادرة على الدفاع عن نفسها عندما تتعرض للهجوم من القرى.
 
ويأتي الكشف عن مقتل مدنيين فيما تواصل قوات التحالف بقيادة أميركية وقوات أفغانية هجماتها في جنوب البلاد على ما يعتقد أنهم مقاتلون من طالبان. وأعلن الجيش الأميركي مقتل ما لا يقل عن 30 مسلحا من طالبان في هجوم شنته في وقت مبكر من صباح اليوم.
 
وأوضحت ناطقة باسم الائتلاف أن مروحية تابعة للائتلاف تحطمت بعد هبوط اضطراري بسبب عطل فني خلال العملية في ولاية هلمند دون وقوع إصابات، غير أن شهود عيان أكدوا لمراسل الجزيرة في أفغانستان أن المروحية أُسقطت في هجوم لقوات طالبان.  
 
زيارة رمسفيلد
undefinedتزامنت هذه التطورات مع زيارة مفاجئة قام بها وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد إلى كابل أجرى خلالها محادثات مع الرئيس حامد كرزاي.
 
وأكد رمسفيلد في مؤتمر صحفي مشترك مع كرزاي دعم واشنطن لحكومته في حربها ضد طالبان. وشدد على ضرورة تعاون أكبر لوقف عمليات التسلل عبر الحدود للمسلحين. رغم اعترافه بوجود تعاون في هذه الصدد إلا أن ذلك لم يسمح بالحد من هجمات طالبان وتنظيم القاعدة.
 
ودعا الوزير الأميركي الاتحاد الأوروبي إلى وضع خطة شاملة للتحرك في أفغانستان. ووصل رمسفيلد إلى العاصمة الأفغانية قادما من طاجيكستان المجاورة.
 
وتتزامن زيارة رمسفيلد مع قرار بريطانيا بإرسال 900 جندي وتعزيزات عسكرية إضافية لمساعدة قواتها المنتشرة جنوبي أفغانستان.
المصدر : الجزيرة + وكالات