إدارة بوش تبحث عن وسيلة لمحاكمة معتقلي غوانتانامو

نحو 460 معتقلا يقبعون في غوانتانامو منذ سنوات دون تهم أو محاكمة (الفرنسية-أرشيف)

تعهدت إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش بوضع نظام لمحاكمة معتقلي غوانتانامو لكنها شددت على عدم اعتزامها إغلاق المعتقل.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض توني سنو إنه لا يمكن إغلاق غوانتانامو بهذه البساطة، فهناك بعض الأشخاص الذين لا تريدهم واشنطن على أراضيها وتريد المضي قدما في محاكمتهم وإعادة الذين من الملائم إعادتهم إلى بلادهم.

وذكر أن هناك اهتماما كبيرا في الكونغرس بشأن النظر في وسيلة تتم من خلالها محاكمة معتقلي غوانتانامو.

وقضت المحكمة الأميركية العليا يوم الخميس بعدم مشروعية نظام المجالس العسكرية الذي أنشأته الولايات المتحدة لمحاكمة سجناء غوانتانامو الذين تم اعتقال معظمهم في أفغانستان.

وكانت هذه المجالس نظاما قضائيا بديلا ابتكرته إدارة بوش لمحاكمة سجناء غوانتانامو دون منحهم الحقوق التقليدية للمحاكم العسكرية أو المدنية الأميركية.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية بريان وايتمان إن الإدارة الأميركية تواصل مراجعة قرار المحكمة، وستعمل بالتعاون مع الكونغرس لحل هذه المسألة.

وأشار إلى أن هذا الحكم لا يؤثر على المعايير التي تستخدمها الحكومة الأميركية في تقدير أي المعتقلين يمكن نقلهم إلى دول أخرى أو الإفراج عنهم.

وذكر أنه مازال يتوجب على إدارة بوش اتخاذ قرارات بشأن استمرار تهديدهم لأمنها، وتحديد المعلومات التي بحوزتهم وما إن كانت ستفيد في تلافي هجمات محتملة مستقبلا وتعطي "رؤية عن الشبكات الإرهابية وعملياتها وتمويلها".

مطالبات دولية
وبالتزامن مع إعلان الولايات المتحدة عزمها عدم إغلاق غوانتانامو، اعتبر روب فرير من منظمة العفو الدولية أن على الرئيس بوش ألا يسعى إلى إحياء هذه اللجان العسكرية في أشكال أخرى وبأساليب أخرى، وأن يقر بهذا الحكم لصالح العدالة واحترام حقوق الإنسان.

من جهتها، أعربت منظمة الأمن والتعاون في أوروبا عن أملها في أن تعلن واشنطن قريبا برنامجا زمنيا لإغلاقه مقترحة أن يتم ذلك في نهاية 2007 كحد أقصى.

وقدمت آن ماري ليزين رئيسة مجلس الشيوخ البلجيكية والممثلة الشخصية لرئيس الجمعية البرلمانية في منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، تقريرا إلى واشنطن عن غوانتانامو بعد زيارتها له في مارس/آذار الماضي سيرفع إلى المنظمة الأسبوع المقبل.

وأشارت إلى أنه "من الواقعي أن يمتد برنامج الإغلاق بين يوليو/تموز 2006 وديسمبر/كانون الأول 2007 كأقصى حد، "لافتة إلى أن بعض السجناء يمكن نقلهم إلى بلادهم، وغيرهم يمكن أن يخضعوا للمحاكمة".

وذكرت أن عدد الذين سيحاكمون يصل، بحسب السلطات الأميركية، إلى "ما بين 70 وأكثر من 100"، فيما تقدر مصادر أخرى هذا العدد، بـ"ما بين 30 و40 فقط" من بين "نحو 460 معتقلا". ولم يلتق وفد منظمة الأمن والتعاون السجناء في غوانتانامو.

المصدر : وكالات