طهران تدرس العرض الغربي وتسعى لطمأنة جيرانها

لاريجاني أكد أن المشروع النووي الإيراني في خدمة العرب والمسلمين (الفرنسية)

امتدح كبير المفاوضين الإيرانيين الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني اشتمال العرض الذي قدمته الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا لبلاده على مشروع لتخصيب اليورانيوم يعمل بالماء الخفيف.

في المقابل قال لاريجاني في مؤتمر صحفي بالقاهرة إن العرض الذي يسعى الغرب من خلاله لإقناع طهران بالتخلي عن طموحاتها النووية يتضمن نقاطا غير واضحة، مثل "النقطة المتعلقة بعملية التخصيب في إيران" مطالبا بتوضيح أكبر لهذه المسألة والتعامل معها بشفافية.

تغطية خاصة
وقال المسؤول الإيراني الذي التقى خلال اليومين الماضيين عددا من كبار المسؤولين بالقاهرة إن بلاده تدرس حاليا العرض الدولي، وإنها ستقدم اقتراحات وتعدل بعض الحوافز المقترحة التي وردت فيه، دون أن يعطي مزيدا من التفاصيل عن هذه التعديلات.

ونفى لاريجاني أن يكون العرض قد حدد فترة زمنية للرد عليه، لكنه أكد أن طهران لا تسعى لكسب الوقت، يذكر أن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي أمهلا طهران حتى اجتماع دول مجموعة الثماني في سان بطرسبورغ المقرر منتصف الشهر القادم للرد على العرض.

كما رحب لاريجاني بانضمام واشنطن مباشرة للمفاوضات التي يجريها الأوروبيون مع إيران، لكنه رفض وضع أي شروط مسبقة، وكانت واشنطن قد اشترطت إعلان طهران وقف التخصيب تماما للانضمام للمحادثات.

وحسب المسؤول الإيراني لم يشتمل العرض على أي عقوبات مقترحة في حال رفض طهران له.

طهران نفت سعيها لامتلاك القنبلة الذرية (الفرنسية-أرشيف)
طمأنة الجوار
من جهة أخرى سعى لاريجاني لطمأنة الدول العربية والإسلامية من أن البرنامج النووي لبلاده لا يمثل أي خطورة عليها، بل سيكون عاملا مساعدا لها.

وقال إن "المشروع لا ينطوي على أي خطر لا بالنسبة للدول الإسلامية أو لغير الإسلامية أو العربية، لأن المحطات النووية الإيرانية تنطوي على تقنية سلمية"، مؤكدا أن بلاده لا تسعى لامتلاك القنبلة النووية.

وفي محادثات لاريجاني الأحد مع الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو دعا الأخير كل الدول المسلمة للسعي لامتلاك التكنولوجيا النووية السلمية، وهو الأمر الذي دعا إليه لاريجاني ألسبت.

والتقى لاريجاني خلال زيارته لمصر كلا من الرئيس المصري حسني مبارك ووزير خارجيته أحمد أبو الغيط.

التخصيب النووي
من جانبه جدد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية موقف بلاده الرافض لوقف نشاطات التخصيب النووي.

وأكد حميد رضا آصفي أن بلاده لن تتخلى عن حقها النووي، وأضاف في مؤتمر صحفي بطهران "لن نساوم حول حقنا ولن نتخلى عنه"، وفيما يتعلق بالعرض الغربي قال إنه يتضمن نقاطا جيدة وأخرى غير مقبولة، وثالثة غير مفهومة.

العراق دخل على خط الوساطة (الفرنسية-أرشيف)
وساطة عراقية
في تطور آخر انضم العراق إلى قائمة الدول التي تتوسط بين طهران والغرب لإنهاء الأزمة النووية بينهما.

في هذا السياق بحث نائب الرئيس العراقي عادل عبد المهدي في لقائه بلاريجاني في طهران الجمعة تداعيات الأزمة, عقب اجتماعات مماثلة كرست لهذا الغرض بين عبد المهدي وسفراء الترويكا الأوروبية بريطانيا وفرنسا وألمانيا في بغداد الخميس الماضي.

وقال مصدر دبلوماسي عراقي إن نائب الرئيس سيلتقي المزيد من القادة الإيرانيين بطهران.

المصدر : الجزيرة + وكالات