طهران تعتبر رسالة نجاد فرصة دبلوماسية وواشنطن تشكك

Iran's chief nuclear negotiator Ali Larijani (R) and Secretary General of Turkey's National Security Council, Yigit Alpogan shake hands in Ankara 08 May, 2006

اعتبر أمين سر المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني ومسؤول الملف النووي علي لاريجاني رسالة الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد لنظيره الأميركي جورج بوش التي اقترح فيها عليه حلولا "للخروج من الوضع الهش السائد في العالم" تشكل فرصة انفتاح دبلوماسية يجب تقييمها بعمق.

ورفض لاريجاني كشف فحوى الرسالة التي جاءت في خضم اختبار قوة بين إيران والدول الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة بشأن الطموح النووي الإيراني، لكنه طلب منحها مزيدا من الوقت قبل كشف كافة أبعادها.

ورفض المسؤول الإيراني خلال وجوده في أنقره تحليلات البعض بأن الرسالة تعكس ليونة بموقف بلاده التي هددت مؤخرا بالتخلي عن معاهدة حظر الانتشار النووي، فيما إذا اتخذ مجلس الأمن قرارا بفرض عقوبات عليها.

وقال إنها "ليست قضية ليونة بل مسألة عقلانية، يجب التركيز على نظرة مستقبلية، والتفهم لماذا عشنا صعوبات ولماذا الشعب والمنطقة في مهب العاصفة".

وقال مصدر في الرئاسة الإيرانية إن الرسالة تتضمن أمورا مثيرة للاهتمام، تتخطى المسائل النووية، وهي مكتوبة باللغة الإنجليزية.

undefined

قنبلة دبلوماسية
ووصف دبلوماسي غربي رسالة نجاد التي تعتبر الأولى من نوعها منذ 26 عاما، حيث قطعت العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، بأنها "قنبلة دبلوماسية"، مشددا على أن كل شي يتوقف على ما كتبه نجاد بالرسالة.

بالمقابل توقع دبلوماسي آخر أن تكون الرسالة التي سلمتها اليوم طهران للسفارة السويسرية، مجرد نار مضادة يشعلها نجاد قبل انعقاد اجتماع حاسم لوزراء خارجية الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن مساء اليوم.

من جانبها شككت واشنطن بالغاية من وراء الرسالة، وقال رئيس المخابرات الوطنية الأميركية جون نغروبونتي إن من المحتمل أن يكون الهدف هو التأثير بشكل ما على مناقشات الدول الغربية التي تعمل على إعادة صياغة القرار المتعلق بإيران.

تحركات إيرانية
وفي سياق التحركات الإيرانية للحيلولة دون اتخاذ قرار دولي ضدها، أعلنت وزارة الخارجية اليونانية أن لاريجاني سيصل لأثينا غدا قادما من أنقرة، لإجراء محادثات مع وزيرة الخارجية دورا باكويانيس، بناء على طلبه.

وقالت الوزارة إن لإيران مصلحة في الزيارة، لأن اليونان عضو مؤقت في مجلس الأمن الدولي، ولديها حاكم في الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وكانت وزيرة الخارجية الأميركية كوندليزا رايس قد زارت أثينا الشهر الماضي، سعيا وراء دعمها من أجل الضغط على إيران لإجبارها على التخلي عن طموحاتها النووية.

وقد حث لاريجاني في أنقرة الأسرة الدولية على عدم استبعاد الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لصالح مجلس الأمن الدولي في الملف النووي الإيراني.

undefined

فشل جديد
وفي إطار التحرك الدولي المعاكس الذي تقوده واشنطن لاتخاذ موقف دولي ضد إيران، فشلت الدول الخمس دائمة العضوية بمجلس الأمن مساء اليوم بالتوصل لاتفاق حول صيغة جديدة لمشروع قرار فرنسي- بريطاني، يحد من طموحات طهران النووية.

وترك ممثلو الدول هذه الخلافات لوزراء خارجية دولهم، الذين من المقرر أن يجتمعوا في وقت لاحق الليلة بالإضافة إلى ألمانيا والممثل الأعلى لسياسة الاتحاد الأوروبي خافير سولانا لمحاولة الاتفاق على إستراتيجية مشتركة تجاه إيران.

وبموازاة ذلك من المتوقع أن يلتقي ممثلون عن الدول الـ15 الأعضاء في مجلس الأمن أيضا للتباحث في مشروع القرار الذي قدمته باريس ولندن بدعم من واشنطن إلى مجلس الأمن.

ويدعو مشروع القرار طهران إلى تجميد برنامجها لتخصيب اليورانيوم، من دون تهديدها بعقوبات، ويتحفظ كل من بكين وموسكو على المشروع. وهونت واشنطن من الموقفين الروسي والصيني مؤكدة أن المساعي الأميركية للحصول على موافقتهما بدأت لتوها.

المصدر : وكالات