الخلافات قائمة بمجلس الأمن بشأن قرار حول نووي إيران

مندوبو الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن غير متفقين على قرار بشأن إيران (الفرنسية-أرشيف)


مازال الخلاف قائما بين أعضاء مجلس الأمن بعد سلسلة المشاورات التي أجروها خلال اليومين الماضيين بشأن مشروع القرار الذي تقدمت به فرنسا وبريطانيا وتدعمه الولايات المتحدة حول البرنامج النووي الإيراني.

وقد أنهى مندوبو الدول الـ15 الأعضاء في مجلس الأمن أمس السبت اجتماعا غير رسمي من دون أن يتمكنوا من إيجاد حل لأبرز نقاط الخلاف، رغم أن واضعي القرار يأملون طرحه للتصويت الأسبوع المقبل.

وقال السفير الفرنسي جان-مارك دو لا سابليير إن "المناقشات قد أحرزت تقدما، لكن النقاط الأساسية باقية ويتعين علينا القيام بأمور كثيرة".

ومن جانبه قال السفير الأميركي جون بولتون بعد الاجتماع الذي استمر ساعتين إن "بعض المسائل المهمة مازالت عالقة"، مشيرا إلى أن هدف هذا الاجتماع هو طرح بعض المواضيع الأخرى.

وسيجري الأعضاء الـ15 مناقشات جديدة الاثنين، قبل اجتماع في نفس اليوم في نيويورك لوزراء خارجية الدول الخمس الدائمة العضوية في المجلس وألمانيا للبحث في الوضع الإيراني.

وفي محاولة لتقريب وجهات النظر حول القضية أجرى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اتصالا بنظيرته الأميركية كندوليزا رايس لبحث الملف المطروح، وتم خلاله التركيز على ضرورة البحث عن حل دبلوماسي للأزمة التي يثيرها البرنامج النووي الإيراني.



واشنطن وموسكو تحاولان تقريب موقفيهما بشأن إيران (رويترز-أرشيف)

تحفظ موسكو وبكين
وأعربت بكين وموسكو عن تحفظاتهما على مشروع القرار الذي يستند -من دون الإشارة إلى عقوبات- إلى الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة الذي يفتح الطريق لهذه الإمكانية.

وترى موسكو وبكين أن فرض عقوبات بموجب الفصل السابع سيؤدي إلى تعقيد الأزمة، وتخشيان أيضا استغلال واشنطن هذا البند لتبرير عمل عسكري. ومازالت روسيا تدعو إلى تركيز كل الجهود على دعم أنشطة الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وأوضح المندوب الروسي لدى الأمم المتحدة فيتالي شوركين أن الهدف من إصدار قرار هو الحصول على ضمانات بأن البرنامج الإيراني يستخدم فقط للأغراض السلمية، موضحا أن ذلك يأتي فقط من خلال تعامل الوكالة الدولية.

أما المندوب الصيني وانغ غوانغيا فأكد ضرورة حذف بندي الفصل السابع وأن البرنامج الإيراني يمثل تهديدا للسلام والأمن الدوليين. وقال إنه لا حاجة لتفعيل الفصل السابع في هذه الحالة لأن المادة 25 من ميثاق المنظمة الدولية تنص على أن قرارات مجلس الأمن الدولي واجبة التنفيذ.

لكن المندوب الأميركي جون بولتون يرى أن تفعيل الفصل السابع يهدف إلى زيادة الضغوط السياسية على طهران، مشيرا إلى أن صيغة القرار لا تتضمن استخدام القوة.

المصدر : وكالات