واشنطن تعد بنشر تفاصيل مذبحة حديثة والمالكي يرفض الذرائع

نقل جثث الضحايا في مذبحة حديثة (رويترز-أرشيف)

وعد البيت الأبيض بنشر كل التفاصيل المتعلقة بمقتل 24 مدنيا على الأقل بأيدي الجنود الأميركيين في بلدة حديثة العراقية بعد انتهاء التحقيق العسكري في القضية.
 
وقال المتحدث باسم البيت الأبيض توني سنو إن قوات مشاة البحرية (المارينز) قامت "بدور ناشط وجريء في التحقيق في الادعاءات التي تناولتها".
 
وأكد سنو أن الرئيس جورج بوش مهتم بهذه المعلومات، لكنه لم يطلع على القضية سوى من مستشاره للأمن القومي ستيفن هادلي وبعدما نشرت مجلة "تايم" مقالا عنها.
 
من جانبه أكد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أن صبره بدأ ينفد حول زعم القوات الأميركية بأن قتلها مدنيين عراقيين كان عن طريق الخطأ.
 
وقال إن "مثل هذه الذرائع لها حدود، فقد يقع خطأ ما لكن هناك حد للأعذار المقبولة".

وجاء تصريح البيت الأبيض بعدما اتهم النائب الديمقراطي عن بنسلفانيا مجددا القوات الأميركية بتغطية مقتل مدنيين في حديثة إثر مقتل جندي في انفجار لغم أرضي يوم 19 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

ووصف النائب جون مورثا في تصريح للجزيرة مجزرة حديثة بأنها أسوأ مما حدث في أبو غريب، واتهم البنتاغون بمحاولة التعتيم عليها.

واعتبر أن رد القوات الأميركية كان مفرطا بسبب الضغط الذي تتعرض له في العراق وأنها "تقتل مدنيين أبرياء بدم بارد".
  
واعترض مورثا على الرواية الرسمية الأميركية التي بررت المذبحة قائلا "لم تقتل قنابل وضعت على حافة الطريق هؤلاء الأبرياء"، مشيرا إلى أن هناك محاولة للتغطية على القضية.
 
وتابع أن السلطات الأميركية دفعت تعويضا لأسر الضحايا يتراوح ما بين 1500 إلى ألفي دولار، ما يدل على أنه اعتراف بمسؤوليتها.
 
وتقوم السلطات العسكرية الأميركية بتحقيق جنائي في إقدام جنود من المارينز على قتل مدنيين عراقيين في حديثة، وبتحقيق آخر حول محاولة التغطية على هذا الحادث.
المصدر : الفرنسية