واشنطن تبرر إطلاق جنودها النار في كابل

قال الجيش الأميركي إن جنوده أطلقوا النار "دفاعا عن النفس" على الحشد الغاضب إثر حادث سير تعرضت له مركبتهم أسفر عن مقتل خمسة مدنيين في كابل.

وأفاد الكولونيل توم كولينز في مؤتمر صحفي أن "التحقيقات المبدئية أظهرت أن النار جاءت من الحشد وأن الجنود الأميركيين استخدموا أسلحتهم للدفاع عن أنفسهم".

وأوضح كولينز أن لقطات فيديو عرضت في وقت سابق أظهرت جنودا أميركيين يطلقون الرصاص فوق رؤوس حشد من 500 شخص يرجمهم بالحجارة.

ولم يحدد المسؤول الأميركي ما إذا كان الرصاص أطلق من الحشد قبل إطلاق الجنود الأميركيين له أو ما إذا كان جنود آخرون في القافلة المؤلفة من 12 عربة هم من أطلق النار.

وأشار إلى أن "تحقيقا يجري في الحادث الذي أضر بالعلاقات بين شعب كابل والقوات الأجنبية في أفغانستان بصفة عامة".

وأضاف كولينز أن "عدم إصابة أميركيين بأذى أو جروح خلال أعمال الشغب لا يعني أنه لم يكن يوجد خطر وشيك".

وقال مسؤولون أفغانيون إن خمسة أشخاص قتلوا بشاحنة ذكر الجيش الأميركي أنها أصيبت بعطب في المكابح وهي قادمة من أعلى تل، وقتل سبعة أشخاص في الأحداث الدامية التي أعقبت ذلك.

لكن كولينز قال إن الوزارات الأفغانية أبلغت الجيش الأميركي بأن العدد الإجمالي للقتلى في الحادث وأعمال الشغب بلغ 20 شخصا وأنه حتى بعد مرور يومين على الحادث لا يوجد عدد مؤكد للقتلى.

ووقع الحادث شمال كابل أثناء الذروة الصباحية، وضربت الشرطة الأفغانية طوقا لحماية القافلة من الحشود الغاضبة بينما وصلت قافلة أميركية ثانية إلى المكان.

وعقب ذلك اجتاحت الحشود المحتجة على مقتل المدنيين وسط كابل وقامت بأعمال شغب طالت بعض المتاجر وقناة تلفزيونية خاصة وأحرقت مكاتب منظمة إغاثة أميركية قبل أن تصل إلى أبواب البرلمان والسفارة الأميركية. واعتقلت السلطات نحو 106 ممن تشتبه في تورطهم في أعمال العنف.


احتلال مبان

وفي جنوب البلاد قالت الشرطة الأفغانية إن مئات من عناصر طالبان سيطروا على مبان رسمية بعد طرد القوات الأفغانية منها.

وأفاد رئيس شرطة ولاية أروزغان حجي رضا أن طالبان سيطرت في وقت متأخر من يوم الثلاثاء بعد معارك استمرت بضع ساعات على المقر العام للشرطة وعلى مبنى حكومة ولاية شورا في الإقليم وأرغمت قوات الأمن على الفرار.

وأشار إلى أن عناصر طالبان احتلوا المقر العام خلال الليل لكنهم رحلوا عنه صباحا. وذكر أن وسط المحافظة منطقة مهجورة حاليا وأن قوات الأمن تستعد للعودة إليه حال وصول تعزيزات.

وخلال الأشهر الأخيرة صعدت طالبان هجماتها المسلحة بجنوب البلاد، وتعتبر أروزغان من الولايات التي يسودها أكبر قدر من العنف.

ويجري حاليا نشر قوة هولندية من نحو 1300 عنصر في أروزغان للمساعدة على تعزيز وجود الحكومة المركزية وسلطتها.


قتل وخطف

وفي تصعيد آخر لطالبان أعلن مسؤولون أفغانيون أن مقاتلي حركة طالبان قتلوا 12 على الأقل من أفراد الشرطة الأفغانية وخطفوا نحو 40 آخرين في هجومين منفصلين بجنوب البلاد.

فقد قتل المسؤول البارز بالشرطة محمد رسول وأصيب أربعة آخرون بينهم مسؤولان محليان كبيران، عقب إطلاق عناصر من طالبان صاروخا على سيارتهم في ولاية زابل أمس.

وأفاد مسؤول في الولاية طلب عدم الإفصاح عن اسمه أن أكثر من 10 شرطيين قتلوا في الهجوم الذي شنته طالبان.

وأكد مسؤول في كابل طلب أيضا عدم الكشف عن اسمه أن حادث زابل جاء بعد بضع ساعات من هجوم طالبان على قاعدة للشرطة في منطقة تشورا في ولاية أروزغان المجاورة وخطفها نحو 40 شرطيا.

وأفادت وكالة رويترز للأنباء أن مجهولا عرف نفسه بأنه أحد قادة طالبان ويدعى الملا أحمد اتصل بها وذكر أن الحركة تحتجز رجال الشرطة كرهائن وستقرر مصيرهم لاحقا. وأكد أن عناصر الحركة قتلوا 12 شرطيا في الهجوم قبل اختطاف الباقين.

استهداف الإغاثة
وفي آخر تطورات التحقيق بشأن مقتل ستة أفغانيين يعملون بمنظمات الإغاثة الدولية في هجمات مختلفة في البلاد اعتقلت الشرطة أربعة رجال يشتبه في ضلوعهم في الحادث.


وكانت السلطات الأفغانية قد أعلنت عن مقتل ثلاث نساء يعملن في منظمة "أكشن إيد" غير الحكومية في الهجوم الأول إضافة إلى سائقهن بولاية أروزغان عندما أطلق مسلحون يستقلون دراجات نارية النار على المجموعة.

وفي الهجوم الثاني قتل أفغانيان وأصيب مواطنان أميركيان إثر انفجار عربتهما في ولاية بادخشان. وقال متحدث باسم السفارة الأميركية إن المجموعة كانت تتنقل في عربتين تقلان موظفين تابعين للوكالة الدولية للتعاون في مجال التخطيط والتطوير.

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة