مصرع ستة عمال إغاثة وحظر التجول يتواصل بكابل


فرضت السلطات الأفغانية حظر التجول لليوم الثاني على التوالي في العاصمة كابل, وعززت قوات الشرطة والجيش وجودها تحسبا لأي مواجهات جديدة على خلفية الأحداث التي شهدتها المدينة الاثنين وأسفرت عن مقتل 12 شخصا.
 
وقالت الشرطة إنها اعتقلت زهاء 140 شخصا معظمهم ممن قاموا بأعمال نهب في أعمال العنف التي نجمت عنها أيضا خسائر مادية جسيمة.
 
وأكد قائد الشرطة بكابل جميل جونبيش أن بعض المعتقلين كانوا يحملون أسلحة، متهما إياهم بالتحريض على تلك الأحداث الدامية.
 
ويتزامن ذلك مع هدوء ساد شوارع كابل الثلاثاء, حيث انتشر جنود الجيش الأفغاني مدعومين بناقلات الجند المدرعة وبعضهم يحمل قاذفات مضادة للدبابات, فيما انتشر رجال الشرطة بأعداد كبيرة.
 
وأوضح مراسل الجزيرة في كابل أن الوضع مازال مقلقا، لكن دون أن تكون هناك مظاهر للسلاح باستثناء الانتشار الكثيف للقوات الأفغانية, مشيرا إلى أن حظر التجول هو الأول منذ الحرب التي قادتها الولايات المتحدة للإطاحة بحكومة طالبان عام 2001.
 

مشاكل أعمق
وفي نفس السياق أعرب الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان عن قلقه من أحداث العنف التي شهدتها أفغانستان, معتبرا أنها "عوارض كاشفة لمشاكل أكثر عمقا", ومطالبا المجتمع الدولي المساعدة في حلها.
 
وأضاف أنان أن من بين تلك المشاكل "انعدام الأمن السائد في مناطق أفغانية عدة, وزراعة وإنتاج المخدرات".
 
واندلعت المواجهات الاثنين في كابل بعدما أطلق جنود أميركيون النار على حشد غاضب بسبب حادث سير وقتل أولئك الجنود مدنيين عدة, قبل أن يتمكنوا من الفرار.
 
استهداف الإغاثة
من جهة أخرى أعلنت الشرطة مقتل ستة أفغان يعملون بمنظمات الإغاثة الدولية في هجمات مختلفة في البلاد.
 
وفي الهجوم الأول قتلت ثلاث نساء يعملن في منظمة ""أكشن إيد" غير الحكومية, إضافة إلى سائقهن بولاية جاوزجان عندما أطلق مسلحون يستقلون دراجات نارية النار على المجموعة.
 
وفي ولاية باداخشان قتل أفغانيان وأصيب مواطنان أميركيان في انفجار عربتهما. وقال متحدث باسم السفارة الأميركية إن المجموعة كانت تتنقل في عربتين تقلان موظفين تابعين للوكالة الدولية للتعاون في مجال التخطيط والتطوير.
 
قوات كافية
من جهة أخرى قال قائد قوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) في أوروبا، إن قوة حفظ السلام في أفغانستان تعتبر كبيرة وأنها كافية في الوقت الحالي لمواجهة التهديدات الصادرة عن حركة طالبان.
 
وأسفرت المواجهات في الأسابيع الماضية عن مقل أكثر من 350 شخصا في سلسلة هجمات في جنوب وشرق أفغانستان على أيدي مقاتلي الحركة.
 
وكان الناتو أيد الشهر الماضي خطة لزيادة عدد القوات الأجنبية إلى أكثر من 32 ألف جندي بحلول أغسطس/آب القادم, من المقرر أن تنتشر في جنوبي البلاد.
المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من أزمات وقضايا
الأكثر قراءة