البرادعي يؤكد أن إيران لا تمثل تهديدا نوويا وشيكا

البرادعي طالب إيران مرارا بتبديد القلق الدولي تجاه طبيعة برنامجها(رويترز-أرشيف)

أعلن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي أن إيران لا تشكل تهديدا نوويا وشيكا، ودعا المجتمع الدولي إلى الحذر في التعامل مع هذا الملف لتجتب تكرار أخطاء ارتكبت في العراق وكوريا الشمالية.

جاء ذلك في محاضرة أمام ندوة في معهد الدراسات الدولية في مونتيري بولاية كاليفورنيا الأميركية. فقد حذر البرادعي من خطورة القفز إلى استنتاجات تؤدي لعمل عسكري بناء على معلومات مغلوطة مثلما حدث مع العراق منذ ثلاث سنوات.

ودعا أيضا إلى عدم التسرع في فرض عقوبات دولية على طهران مما قد يدفعها إلى إجراءات انتقامية مثلما فعلت بيونغ يانغ. مشيرا إلى أن الشرق الأوسط يعاني حاليا من فوضى شاملة، ومحذرا من إلقاء المزيد من الزيت على النار.

وأشار البرادعي رغم ذلك إلى أنه لم يتضح حتى الآن ما إن كانت طهران تعتزم تطوير التقنيات النووية إلى برنامج للتسلح. وأعرب عن اعتقاده أن أغلبية المسؤولين الإيرانيين يريدون التفاوض على حل للأزمة .

تصريحات البرادعي جاءت قبل الاجتماع المتوقع غدا الخميس في فيينا بين الدول الخمس الدائمة العضوية بمجلس الأمن إضافة لألمانيا لبحث الصيغة النهائية للاقتراح الذي سيقدم إلى طهران لإقناعها بالتخلي عن تخصيب اليورانيوم.



طهران ترفض التخلي عن أنشطة التخصيب (رويترز-أرشيف)
تحركات دولية
ومن المقرر أن يشارك مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا في المحادثات. وقال دبلوماسي أوروبي إن الخلافات بين الدول الكبرى تتمحور حول توقيت إصدار قرار من مجلس الأمن في حالة رفض طهران مقترحات الحوافز.

وكانت الولايات المتحدة رحبت بحذر بإعلان وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي استعداد بلاده استئناف المفاوضات مع الترويكا الأوروبية. وجدد المتحدث باسم البيت الأبيض توني سنو مطالبة الإيرانيين بوقف كل أنشطتهم لتحويل اليورانيوم وتخصيبه وأعرب عن أمله في نجاح المحادثات.

ودعت روسيا والولايات المتحدة إلى بذل المزيد من الجهود الدولية لتسوية الأزمة، وذلك في اتصال هاتفي أجراه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع نظيره الأميركي جورج بوش.

كما أجرى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ونظيرته الأميركية كوندوليزا رايس اتصالا هاتفيا حول الموضوع نفسه، وقال الكرملين إن الاتصالين الهاتفيين جاءا بمبادرة أميركية.

وترغب روسيا والصين في تأجيل فرض أي عقوبات على إيران، إلا أن الولايات المتحدة والدول الأوروبية ترغب في تفعيل الميثاق السابع للأمم المتحدة في قرار مجلس الأمن إذا أصرت طهران على مواصلة التخصيب.

أما المتحدث باسم الخارجية الإيرانية حميد آصفي فأكد أن بلاده تصر على إنتاج وقود المفاعلات المدنية وأن عمليات التخصيب حق تضمنه لها معاهدة الحد من الانتشار النووي.

لكنه أضاف في مؤتمر صحفي بطهران أن بلاده ستدرس العرض الأوروبي، وأنها قد تكون مستعدة لتعليق عمليات التخصيب على نطاق صناعي والاقتصار في النشاطات على نطاق الأبحاث.

المصدر : وكالات