رئيس تيمور الشرقية يتولى الأمن والاضطرابات تتجدد

انتشار القوات الأجنبية لم يمنع من تجدد أعمال العنف (الفرنسية)

 
أعلن رئيس تيمور الشرقية شانانا غوسماو أنه تولى السيطرة على الأمن والإعلام والمخابرات, يأتي ذلك بعد أسبوع من أعمال عنف بدأت بسبب انقسام في صفوف الجيش.
 
وأوضح غوسماو في مؤتمر صحفي أنه اتخذ القرار بالتعاون مع رئيس الوزراء مرعي الكثيري الذي تردد أنه على خلاف مع الرئيس بسبب طريقة تعامل الحكومة مع الأزمة بالإضافة إلى رئيس البرلمان.
 
وأضاف أنه سيكون مسؤولا وحده عن التنسيق مع قوات لحفظ السلام التي تقودها أستراليا وقوامها 2500 فرد للسيطرة على أعمال العنف التي أسفرت عن سقوط 20 قتيلا على الأقل.
 

شانانا جوسماو (الفرنسية-أرشيف)

وقد تجددت المواجهات اليوم بين عصابات متنافسة في تيمور الشرقية ورافقها أعمال نهب وإضرام حرائق رغم الانتشار الكبير للقوات الأجنبية.
 
وقال شهود إنهم سمعوا إطلاق نار متقطع صباح اليوم في العاصمة ديلي حيث قام شبان ملثمون ومسلحون بسواطير وقضبان حديد وسيوف تقليدية بإحراق ونهب مساكن على امتداد الطريق الرئيس الذي يربط المدينة بالمطار.
 
وجرت المواجهات على بعد حوالي 100 متر عن القصر الرئاسي حيث يعقد رئيس الدولة شانانا غوسماو ورئيس الوزراء ماري الكثيري منذ الاثنين اجتماعا لإخراج البلاد من المأزق الذي وصلت إليه. وكان يفترض أن يختتم الاجتماع اليوم لكنه مدد إلى غد.
 
قوات أجنبية
ووقعت هذه الاشتباكات رغم أن قائد الوحدة الأسترالية أكد أن العصابات نزعت أسلحتها وأن 450 قطعة سلاح وقنابل يدوية صودرت حتى صباح اليوم.
 
وكان حوالي 2250 من العسكريين الأستراليين والنيوزيلنديين والماليزيين قد انتشروا في عطلة نهاية الأسبوع. كما أن وزير الداخلية البرتغالي أنطونيو كوستا أعلن استكمال وحدة تضم 120 دركيا برتغاليا خلال الأسبوع للمشاركة في عمليات حفظ النظام العام.
 
تعديل حكومي
من جهة أخرى قال وزير الخارجية البرتغالي ديوغو أمارال إن الرئيس غوسماو سيعلن  تعديلا حكوميا اليوم, إلا أنه لم يقرر استقالة الحكومة أو إقالة رئيسها كما يطالب عدد كبير من التيموريين.
 
وذكر مراقبون أن وزير المجالس المحلية الذي يعتبر مسؤولا عن اندلاع العنف في البلاد من أبرز الشخصيات التي قد  يشملها التعديل الحكومي.
 
وفي منطقة ديلي التي تأكدت المخاوف من نفاد المواد الغذائية فيها اصطف حوالي عشرة آلاف شخص اليوم للمرة الثانية على التوالي أمام مستودع للأرز يحرسه جنود أستراليون. وكان حشد غاضب قام أمس بإحراق مستودع لبرنامج الأغذية العالمي.
 
وحذرت المنظمة الإنسانية "وورلد فيجن" من استمرار الاضطرابات التي تهدد توزيع المياه والمواد الغذائية. إلا أن قائد الوحدة الأسترالية نفى وجود أزمة إنسانية في البلاد وإن أقر بوجود عدد كبير من النازحين.
 
وأرسلت أستراليا جنودا إلى تيمور الشرقية، في محاولة لإخماد العنف الذي أثاره فصل نحو 600 جندي من الخدمة، كما غادر أستراليا نحو 45 شرطيا أمس للانضمام إلى تلك القوة.
المصدر : وكالات