اجتماع دولي الخميس وإيران تتمسك بالاعتراف بحقها بالنووي

ممثلو الدول الكبرى يجتمعون لبحث عرض محتمل على طهران (الفرنسية-أرشيف)


أكدت وزارة الخارجية الصينية أن وزراء خارجية الدول دائمة العضوية بمجلس الأمن وألمانيا سيجتمعون الخميس المقبل في فيينا للبحث في عرض محتمل لتسوية الأزمة النووية الإيرانية، معربة عن أملها بأن بحقق نتائج إيجابية. 

وسبق هذا الإعلان تصريح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بأن الدول الكبرى مستعدة لضمان حق إيران في تطوير الطاقة النووية شرط تعاون طهران التام مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

تمسك إيراني
في المقابل جددت إيران تمسكها ببرنامجها النووي ورفضها أي حوافز جديدة لا تعترف بحقها بتطوير الطاقة النووية على أرضها وفق ما تنص عليه معاهدة حظر الانتشار النووي.

ودعا المتحدث باسم الخارجية الإيرانية حميد رضا آصفي الدول الكبرى لاحترام معاهدة حظر الانتشار النووي التي تنص على أن كل دولة وقعت عليها لها الحق باستخدام التكنولوجيا النووية للأغراض السلمية.

إيران جددت رفضها أي عرض لا يعترف بحقها بالنووي (رويترز-أرشيف)
وأثنى آصفي على موقف روسيا والصين وعدم انحيازهما لرغبة الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا فرض عقوبات دولية على طهران.

وأكد المتحدث باسم الحكومة الإيرانية غلام حسين إلهام في مؤتمر صحفي بطهران أن التخصيب على الأراضي الإيرانية سيتواصل في إطار البرنامج المدني السلمي تحت إشراف الوكالة.

كما أعلن رئيس قسم الهندسة في هيئة للطاقة الذرية الإيرانية سادات حسيني أن بلاده تعمل على إنجاز عملية الانصهار النووي وتتنافس مع الدول الكبرى في جهودها للتمكن من هذه التكنولوجيا.

وقال في تصريحات للتلفزيون الرسمي إن التجربة الأولى للانصهار النووي أجريت قبل خمس سنوات. غير أن مصدرا إيرانيا قلل من أهمية هذه التصريحات، مؤكدا أن العمل في هذا المجال ما زال في مرحلة البحث.

ويعتبر الانصهار النووي مصدر طاقة للمستقبل وتقوم هذه العملية على دمج الذرات النووية ما ينتج عنه كميات هائلة من الطاقة. وتختلف عملية الانصهار بذلك عن الانشطار الذري المستخدم لإنتاج الطاقة والسلاح النووي. ويمكن للانصهار إنتاج قنبلة هيدروجينية تفوق قوتها التدميرية وكميات الإشعاع الناتجة عنها القنابل الذرية.

وليس هناك حتى الآن تطبيقات صناعية للانصهار لتوليد الطاقة. وتسعى الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا واليابان والصين لتنفيذ مشروع مشترك في هذا المجال من خلال مفاعل بجنوب فرنسا بحلول العام 2040. ويأمل الخبراء أن يوفر المشروع ما يصل إلى 20% من احتياجات العالم من الطاقة قبل نهاية القرن الحالي.

دعم دول عدم الانحياز

دول عدم الانحياز أكدت حق كل دولة بالطاقة الذرية لأغراض سلمية (الفرنسية)
وفي ماليزيا أفادت مسودة بيان أعدت اليوم أن من المرجح أن تدعم الدول الأعضاء في حركة عدم الانحياز وعددها 114 دولة موقف إيران النووي وتؤكد على حق الدول الثابت في تطوير البحوث وإنتاج واستخدام الطاقة الذرية لأغراض سلمية.

ولا تتضمن مسودة البيان أي انتقاد لأنشطة إيران النووية وتثني على تعاون طهران مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وشددت المسودة على الحاجة لاستمرار التعاون لكنها حذرت من أي هجوم على منشآت إيران النووية.

ومن الممكن تعديل البيان حينما يعرض في الجلسة الختامية على الوزراء. ولكن جرى تخفيف النبرة بالفعل بعد بعض الاعتراضات من حلفاء الولايات المتحدة سنغافورة وجامايكا وتشيلي.

وتشكل دول عدم الانحياز ثلثي الدول الأعضاء في الأمم المتحدة. وتضم الحركة التي تشكلت عام 1961 جميع خصوم واشنطن البارزين ومنهم إيران وكوريا الشمالية اللتان تصنفهما الإدارة الأميركية ضمن ما تسميه "محور الشر"، كما تضم كوبا وميانمار وزيمبابوي.

المصدر : وكالات