زنجباريون يطعنون في الاتحاد مع تنزانيا أمام القضاء

أهالي زنجبار يتهمون الحزب الحاكم بتزوير نتائج الانتخابات العامة (الفرنسية)
لجأت مجموعة من سكان زنجبار إلى القضاء للطعن في الوحدة التي أوجدت تنزانيا الحديثة عام 1964, قائلين إنه لا توجد وثيقة تثبت قيام الوحدة بين تنجانيقا وزنجبار.
 
والدعوى القضائية هي مثال آخر على الاحتكاك بين بعض سكان الجزر والحكومة التنزانية حيث تفصل بينهما الفروق الثقافية وشعور أهالي زنجبار بأنهم يتعرضون للإهمال.
 
ورفع عشرة من سكان زنجبار شبه المستقلة بقيادة راشد سالوم عدي دعوى أمام محكمة زنجبار العليا مطالبين بإعلان بطلان الاتحاد بعد أن أحجمت حكومة زنجبار عن إبراز الوثيقة الأصلية التي وقعها كارومي ونيريري.
 
وقالت الدعوى المقدمة منهم "لم يستطع المحامي العام أن يفسر بوضوح وفقا
للقانون لماذا لم يحتفظ مكتبه بسجلات الوثيقة الأصلية لبنود الاتحاد". وامتنعت الحكومة عن التعليق.
 
كذلك أقام المدعون دعوى على الأمم المتحدة قائلين إن المنظمة الدولية رفعت زنجبار بصورة غير صحيحة من قائمة أعضائها وقبلت "الاتحاد غير الشرعي" الذي أوجد تنزانيا.
 
ورفض مسؤول أممي حصل على نسخة من أوراق الدعوى أن يعلق على الأمر في وقت سابق من هذا الأسبوع. وبدأت محكمة زنجبار العليا النظر في القضية الثلاثاء وحددت جلسة أخرى لاستمرار نظرها يوم 28 يونيو/حزيران المقبل.
 
وحصلت تنجانقيا على الاستقلال عن بريطانيا عام 1961، بينما حصل أرخبيل زنجبار على استقلاله بعد ذلك بعامين وتمثل جمهورية تنزانيا المتحدة كل من تنزانيا وزنجبار في المنظمات الدولية.
 
واتحدت تنجانيقا بقيادة الراحل جوليوس نيريري وزنجبار بقيادة الراحل عبيد أماني كارومي عام 1964 لتشكلا جمهورية تنزانيا المتحدة.
 
وكانت العلاقة صعبة في العديد من المرات ويشكو كثيرون في الجزر الواقعة في المحيط الهندي من أن الكثير من الأموال التي يجلبونها من خلال السياحة ترسل إلى تنزانيا بينما يظل الأرخبيل ركنا متخلفا من البلاد.
 
وساعد ذلك في بروز المعارضة السياسية في الأرخبيل لحزب تشاما تشاما بيندوزي الحاكم في تنزانيا الذي يحتفظ بالسلطة منذ نحو أربعة عقود.
 
وتشوب الانتخابات هناك بما في ذلك اقتراع أكتوبر/تشرين الأول اتهامات بأن الحزب الحاكم يزور النتائج وكثيرا ما تكون الاحتجاجات دامية حيث يتم استدعاء الجنود لإخماد الاضطرابات.
المصدر : رويترز