ارتفاع ضحايا زلزال إندونيسيا ومساعدات دولية للمنكوبين

An injured elderly woman lies on a bed outside a hospital in Yogyakarta province of Central Java, 28 May 2006, a day after a powerful earthquake.
 
تواصل فرق الإنقاذ البحث عن ناجين تحت الأنقاض وسط جزيرة جاوا الإندونيسية التي ضربها زلزال مدمر فجر السبت، فيما ارتفع عدد قتلى الكارثة إلى أكثر من 3700، إضافة إلى عشرات آلاف الجرحى وسط توقعات بارتفاع عدد الضحايا مع مرور الوقت.
 
وأكد يوسف كالا نائب الرئيس الإندونيسي في حديث لـBBC أن "أكثر من 10 آلاف شخص، ربما عشرون ألفا لا نعرف العدد بدقة" أصيبوا بجروح جراء الهزة الأرضية العنيفة التي ضربت الجزيرة وبلغت قوتها 6.2 على مقياس ريختر.
 
في هذه الأثناء دفعت السلطات الإندونيسية بالآلاف من جنودها إلى المناطق المنكوبة للمساعدة بعمليات الإغاثة والإنقاذ في أسوأ كارثة يشهدها الأرخبيل الإندونيسي منذ المد البحري تسونامي الذي خلف نحو 170 ألف قتيل في جزيرة سومطرة في ديسمبر/كانون الأول 2004.
 
وبدأ الجيش الإندونيسي إصلاح المدرج الذي أصيب بتشققات في مطار يوغياكارتا ليتمكن من استقبال طائرات نقل المساعدات الإنسانية.
 
وفي مدينة بانتول المجاورة التي أصيبت بدمار كبير بسبب الهزة، يستعد حوالي 750 جنديا ليوم طويل من البحث ولإرسال قوات إلى عدد من القرى النائية. وقد دمر أكثر من أربعة آلاف منزل كليا أو جزئيا في المدينة الواقعة جنوب يوغياكارتا.
 
وقدرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر عدد منكوبي الكارثة بحوالي مائتي ألف شخص.
 
هزات ارتدادية وذعر
undefinedوقد شهدت المناطق المنكوبة منذ وقوع الزلزال 450 هزة ارتدادية بلغت قوة أعنفها 5.2 درجات على مقياس ريختر.
 
وقضى عشرات آلاف المشردين أول ليلة لهم خارج منازلهم المهدمة وفي ساحات المساجد والمدارس والكنائس. وخرج هؤلاء من منازلهم الواقعة على الساحل إلى مناطق مرتفعة بعد انتشار المخاوف من وقوع موجات تسونامي.
 
كما أصيب الناس بالهلع مع ورود أنباء تحدثت عن احتمال تأثير الزلزال على منطقة قريبة من بركان ميرابي الذي يشكل احتمال ثورانه تهديدا آخر للمنطقة.
 
وتركزت قوة الزلزال جنوب مدينة يوغياكارتا التاريخية، التي تشهد اكتظاظا سكانيا كبيرا وتقع على بعد 440 كيلومترا شرق العاصمة جاكرتا.
 
ومازال عدد كبير من الجثث أو الناجين محصورين تحت الأنقاض بينما تكافح السلطات الإندونيسية لإيصال المساعدات إلى المناطق المدمرة.
 
ودعا الرئيس الإندونيسي بامبانغ يوديونو جميع المسؤولين الإقليميين إلى حشد إمكاناتهم وإعطاء الأولوية لإجلاء القتلى والجرحى ونقل الجثث.
 
مساعدات دولية
undefinedوفي محاولة للحد من تفاقم الكارثة بدأ المجتمع الدولي بإرسال المساعدات المادية والفرق الطبية إلى ضحايا الزلزال.
 
وقال مسؤولون بالأمم المتحدة إن المنظمة الدولية سترسل مساعدات لضحايا الزلزال تشمل مواد طبية وخياما ومعدات للتزويد بالمياه.
 
كما أرسل صندوق الأمم المتحدة لرعاية الطفولة (يونيسيف) موظفين إلى منطقة الزلزال وهو بصدد إرسال آلاف الخيام وقناديل الإضاءة بالإضافة إلى معدات الإمداد بالمياه.
 
ووعدت المفوضية الأوروبية بصرف مساعدات طارئة بقيمة ثلاثة ملايين يورو، في حين أن العديد من الدول الأوروبية تعهدت بصورة فردية بتقديم المساعدة.
 
وقالت الولايات المتحدة إنها أرسلت مساعدات بقيمة 2.5 مليون دولار وتم إيفاد العديد من ممثلي الوكالة الأميركية للتنمية الدولية لتقييم كيفية استخدام المساعدات.
 
كما قدمت الصين مساعدة عاجلة قيمتها مليوني دولار ووعدت بمساعدة مادية لإغاثة المنكوبين.
 
وعبرت كل من موسكو وباريس ولندن ومدريد وفيينا وبرن عن استعدادها لمساعدة السلطات الإندونيسية بناء على طلبها. وفي سويسرا، قامت مؤسسات من بينها الصليب الأحمر السويسري بجمع نحو 266 ألف يورو حتى الآن.
  
وقررت الحكومة الإيطالية من جهتها إرسال طائرة محملة بالخيم ومولدات الكهرباء ومضخات المياه وغيرها بقيمة نحو 155 ألف يورو تقريبا، في حين أعلنت النرويج أن فريقا طبيا سيغادر إلى إندونيسيا لإقامة مستشفى ميداني.
المصدر : الجزيرة + وكالات