مقتل 30 بتجدد معارك الصومال ووزير الداخلية ينفي الاستقالة

المليشيات المتناحرة تتقاتل للسيطرة على العاصمة في ظل غياب حكومة مركزية (الفرنسية)

قتل ثلاثون شخصا على الأقل وأصيب نحو 50 آخرين بجروح في المعارك التي تجددت صباح اليوم في العاصمة الصومالية مقديشو.
 
واستخدمت مليشيا تحالف أمراء الحرب ومليشيا المحاكم الشرعية -التي كانت تسيطر على العاصمة-أسلحة ثقيلة في قتالهما العنيف للسيطرة على مقديشو.
 
ونقلت وكالة رويترز عن شهود عيان قولهم إنه من المتوقع أن يرتفع عدد القتلى لأن المقاتلين يستخدمون مدافع المورتر والصواريخ المضادة للطائرات والرشاشات الثقيلة من مسافات قريبة. وأنهى تجدد المعارك هدنة هشة استمرت أسبوعا تم التوصل إليها بوساطة زعماء عشائر محليون.
 
واعتبرت معارك اليوم التي اندلعت منذ الفجر أعنف مواجهات تشارك فيها المليشيا المتناحرة التي بدأت الاقتتال مطلع هذا العام, وقد أسفرت المواجهات بين الفصيلين عن مقتل 270 شخصا حتى الآن. ويضاف عدد ضحايا معارك اليوم إلى خمسة قتلى و12 جريحا سقطوا في قتال الليلة الماضية, حسبما جاء في الأنباء الواردة من هناك.
 
ودار أحدث قتال بين الفصيلين في 17 مايو/أيار خارج المدينة التي تمزقها الصراعات عندما هاجمت المليشيا المدعومة من المحاكم الشرعية قرية يسيطر عليها محمد دهيري -العضو في الائتلاف- وقتلت خمسة من رجاله.
 
استمرار القتال دفع بالمئات إلى مغادرة منازلهم واللجوء للعراء (رويترز)
وتعتبر واشنطن الصومال منذ فترة طويلة ملاذا لتنظيم القاعدة في شرق
أفريقيا. وسادت الفوضى البلاد وظلت بدون حكومة رسمية منذ الإطاحة بالدكتاتور محمد سياد بري عام 1991. وتدعو المحاكم الإسلامية الصوماليين إلى معارضة أمراء الحرب الذين يقول مراقبون إنهم يتلقون دعما من واشنطن.
 
نفي الوزير 
من جهة أخرى نفى وزير الداخلية الصومالي محمد قنياري الأنباء التي ذكرت أنه وثلاثة وزراء آخرين في الحكومة الوليدة يعتزمون تقديم استقالاتهم.
 
وتعرض قنياري لاتهامات أعضاء في البرلمان يقولون إنه وأمراء حرب آخرون شاركوا بأسوأ قتال في الصومال منذ عشر سنوات, داعين إلى عزلهم كوزراء في الحكومة وأن توجه إليهم اتهامات بارتكاب جرائم حرب.
 
واعتبر قنياري موضوع عزمه على الاستقالة "دعاية محضة غير صحيحة", ونقل عنه أنه قال "إننا مشغولون في القتال مع إرهابيين الآن، ليس لدينا وقت للحكومة".
 
وكان أعضاء البرلمان الذين اجتمعوا في مدينة بيداوه الجنوبية الأسبوع الماضي طلبوا من رئيس الوزراء محمد علي جدي أن يعزل أمراء حرب من الحكومة بتهمة انتهاك اتفاقات وقف إطلاق النار الموقعة في كينيا أثناء تشكيل الحكومة.
 
ومن أمراء الحرب الآخرين وزير التجارة موسى سودي يالاهو ووزير الشؤون الدينية عمر محمد محمود ووزير نزع سلاح المليشيات بوتان عيسى عليم.
المصدر : وكالات