تجدد اشتباكات بقندهار وطائرات التحالف تتدخل

قوة كندية أمنت وصول كرزاي إلى قندهار للقاء أهلها بعد اشتباكات الأحد (الفرنسية) 

تجددت الاشتباكات بين مقاتلي طالبان والقوات الأفغانية في منطقة بنجواي التابعة لإقليم قندهار جنوبي البلاد وتدخلت المدفعية والطائرات التابعة لقوات التحالف لدعم موقف الجيش الحكومي.

وأشار متحدث باسم التحالف إلى أن الاشتباكات تجددت في المنطقة بين طالبان والجيش الأفغاني في وقت متأخر أمس فيما أشار القرويون إلى أن القصف المكثف استمر حتى صباح اليوم.

وأكد الجنرال الكندي سكوت لوندي أن قوة كبيرة من طالبان اشتبكت مع القوات الأفغانية في بنجواي (35 كيلومترا غرب قندهار) مضيفا أن المدفعية والطائرات استخدمت ضد قوات طالبان رافضا تقديم حصيلة لقتلى وجرحى المعارك.

وجاءت هذه العمليات التي واكبها نزوح لنحو 3 آلاف من سكان المنطقة بعد يومين من معارك مماثلة بين الطرفين أدعت فيها القوات الأفغانية وحلفاؤها أنهم قتلوا خلالها نحو 60 من مقاتلي طالبان.

وفي إقليم هلمند المجاور لقندهار أعلنت الشرطة الأفغانية اليوم أن متمردين يشتبه في انتمائهم لحركة طالبان قتلوا رجل دين واثنين من ضباط المخابرات الإقليمية في هجومين منفصلين.

ووقع هجوم طالبان الأول على مركز للشرطة في منطقة سانجين بهلمند وأدى إلى مقتل شرطيين وجرح ثلاثة، في حين قتل في الهجوم الثاني في إقليم غزني رجل دين يدعى مولاي فضل الرحمن.

المدنيون تضرروا من معارك بنجواي الأخيرة وفر 3 آلاف منهم لخارج المنطقة (الأوروبية)
تقرير إستراتيجي
وتزامن تردي الوضع الأمني مع ترجيح تقرير للمعهد الدولي للدراسات الإستراتجية تصاعد هجمات مقاتلي طالبان ضد قوات حلف شمال الأطلسي خلال العام المقبل.

وقال التقرير الذي صدر الأربعاء إن "هذا العام سيكون حاسما بالنسبة لأفغانستان وكذلك بالنسبة لحلف شمال الأطلسي مع توسيعه مهمته في الجنوب".

وقد حذر المبعوث الأوروبي إلى أفغانستان فرانسيس فرنديل طالبان اليوم من نتائج توسع الحلف باتجاه ولايات الجنوب الأفغاني. وقال إن قوات الناتو التي ستحل تدريجيا محل القوات الأميركية تستعد للزحف لمواجهة المتمردين، مضيفا أنها لن تنسحب من هناك قبل ضمان الأمن والاستقرار في أفغانستان.

يشار إلى أن قوات الناتو التي ستنتشر في المنطقة سيصل عددها إلى 18 ألف جندي وستحل محل القوة الأميركية التي يبلغ عدد جنودها 22 ألفا.

كرزاي في قندهار
في غضون ذلك قام الرئيس الأفغاني حامد كرزاي بزيارة نادرة إلى إقليم قندهار جنوبي البلاد. وأقسم كرزاي خلال لقاء مع شيوخ من المنطقة التي يتحدر منها بأن يحقق الأمن في الإقليم المضطرب.

ورافقت الرئيس خلال انتقاله إلى المدينة قوة مسلحة من عشر سيارات من القوة الكندية العاملة في إطار قوة المساعدة الدولية التي يقودها حلف الناتو.

كرزاي خاطب الملا عمر واتهمه باختيار العيش بأمان وإرسال الأطفال للحرب (رويترز)
وخاطب كرزاي زعيم طالبان الملا عمر الذي كان يقيم على مقربة قائلا "أين أنت وماذا حدث لك؟". وأضاف "لا شك أن وضعك مريح حيث تحصل على الماء والطعام لكنك ترسل الأطفال للقتال عبر طالبان وغيرها" مشيرا إلى أن هؤلاء هم أبناء أفغانستان.

وكان كرزاي قد التقى قائد قوات التحالف العسكري في أفغانستان الجنرال الأميركي كارل إيكنبيري ليستمع منه إلى توضيحات عن قصف قرية جنوبي البلاد أسفر عن مقتل 16 مدنيا على الأقل.

وكان كرزاي أمر في وقت سابق بفتح تحقيق في هذا الهجوم الذي وقع ليل الأحد الاثنين على قرية في منطقة بنجواي في ولاية قندهار الجنوبية واستهدف عناصر من طالبان.

من جانبه وعد مسؤول كبير في الجيش الأميركي بإجراء تحقيق من أجل تحديد ما إن كان مدنيون قتلوا خلال القصف.

المصدر : وكالات