الصين تؤكد على الدبلوماسية في الملف الإيراني ووساطة خليجية

بكين تؤكد على الحوار مع طهران وتتفق مع ألمانيا على منع امتلاكها القنبلة (الفرنسية)

حثت الصين على ضبط النفس واستمرار الحوار بشأن أزمة الملف النووي الإيراني وأكدت ضرورة البحث عن حل دبلوماسي لتلك الأزمة.

 

وقال وزير خارجية الصين لي زاوشنغ الذي يزور موريتانيا إن بلاده تناشد كل الأطراف بالتزام ضبط النفس طالما أننا نعتقد أن الحل الدبلوماسي لا يزال ممكنا وأن الجهود الدبلوماسية يجب أن تستمر.

ولم يتطرق الوزير الصيني لإمكانية فرض عقوبات محتملة على إيران. وتعارض بكين, وهي عضو في مجلس الأمن الدولي, فرض عقوبات على طهران. وإضافة إلى الصين تعارض روسيا أيضا فرض مثل تلك العقوبات.

"
طهران اعتبرت أن اجتماع لندن المرتقب يجب أن يحترم حقوق إيران المشروعة, كما أنها جددت رفضها الحوافز الأوروبية ومنها تقديم مفاعل يعمل بالماء الخفيف
"
غير أن بكين أكدت اليوم, في موقف مشترك مع المستشارة الألمانية إنغيلا ميركل التي تزور الصين, معارضتها حيازة إيران لسلاح نووي أو أي قدرة على تصنيع مكونات ذلك السلاح.

 

في هذه الأثناء أكد مسؤول بريطاني أن مسؤولين كبارا من الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا وألمانيا سيجتمعون في لندن الأربعاء لبحث الخطوات القادمة بشأن البرنامج النووي الإيراني.

 

وكان اجتماع كبار المسؤولين من الدول الست قد تأجل الأسبوع الماضي لمنح الترويكا الأوروبية -بريطانيا وفرنسا وألمانيا- فسحة من الوقت لإعداد حزمة من الحوافز تستهدف إقناع إيران بتجميد برنامج لتخصيب اليورانيوم يقول الغرب إنه قد يستخدم لإنتاج قنابل نووية.

 

الموقف الغربي من إيران تؤيده بالطبع إسرائيل التي حذر نائب رئيس حكومتها شمعون بيريز من اندلاع سباق تسلح نووي في الشرق الأوسط إذا تمكنت طهران من الوصول لامتلاك قنبلة نووية. وأوضح أن دولا مثل تركيا ومصر والسعودية ستسعى في هذا الأمر على خطى إيران.

 

رفض إيراني
وفي خضم هذه الاتصالات والمشاروات جددت إيران التأكيد على حقها المشروع والمطلق في تخصيب اليورانيوم، في إطار معاهدة حظر الانتشار النووي وبإشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وقال المتحدث باسم الحكومة الإيرانية غلام حسين إلهام إن بلاده لن تتفاوض أو تتراجع عن التخصيب سواء في الأبحاث أو المجال الصناعي.

وبخصوص اجتماع لندن المرتقب قال إلهام إن أي قرار يصدر عن هذا الاجتماع يجب أن يحترم حقوق بلاده المشروعة.

ورفضت طهران بالفعل ما سمي بالحوافز الأوروبية ومنها تقديم مفاعل يعمل بالماء الخفيف.

في المقابل ترفض واشنطن تقديم أي ضمانات أمنية لطهران، ونفت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أمس تلقي بلادها طلبا من أوروبا لتقديم مثل هذه الضمانات.

مجلس التعاون يتوسط (الفرنسية)
مسعى خليجي

إقليميا تأمل دول مجلس التعاون الخليجي إجراء حوار مع إيران بهدف المساهمة في إيجاد حل لأزمة برنامجها النووي.

 

وقال وزير الإعلام العماني حمد الراشدي إن هناك تنسيقا بين دول مجلس التعاون الخليجي الست "للنظر فيما إذا كان ممكنا إجراء حوار بهدف المضي في طريق الحل الدبلوماسي مع الجانب الإيراني".

 

وأبدى الوزير العماني حذرا بشأن ما إذا كان وفد من مجلس التعاون سيزور إيران قريبا, وقال لا نزال بصدد إجراء مباحثات. وكان وزير الخارجية الكويتي الشيخ محمد الصباح أشار أمس إلى مبادرة من هذا النوع.

 

وأعرب الراشدي عن الأمل بإجراء حوار مباشر بين الولايات المتحدة وإيران, وهو الأمر الذي ترفضه واشنطن حتى الآن. وأعرب عن أمله بألا تبلغ أي مواجهة محتملة "حدا يعرقل مرور النفط عبر مضيق هرمز".

 

أما نائب رئيس الوزراء البحريني عبد الله بن خالد آل خليفة فأكد على اعتراف بلاده بحق إيران في تطوير تكنولوجيا نووية للأغراض السلمية, رغم تأكيده على ضرورة بقاء المنطقة خالية من الأسلحة النووية.

المصدر : وكالات