مفتشو الوكالة يصلون طهران وأوروبا تدعوها لدراسة العرض

لاريجاني (يسار) تعهد بتعاون بلاده مع وكالة الطاقة (الفرنسية-أرشيف)

وصل فريق من مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية اليوم إلى طهران لتفتيش المواقع النووية الإيرانية.

وكان مصدر إيراني قد قال في وقت سابق إن الفريق سيتكون من أربعة مفتشين، وإنهم سيتفقدون محطات تحويل اليورانيوم في مدينة أصفهان بوسط إيران خلال زيارتهم التي ستستمر أسبوعا.

من جانبه تعهد كبير المسؤولين الإيرانيين المكلفين بالملف النووي علي لاريجاني بأن تواصل بلاده تعاونها مع مفتشي الوكالة الدولية، وأكد خلال لقائه مع مدير الوكالة محمد البرادعي أمس الخميس أن المفتشين سيتمكنون من مواصلة عملهم في إطار البنود المنصوص عليها في معاهدة الحد من الانتشار النووي.

العرض الأوروبي
من جهة أخرى أعربت فرنسا عن استغرابها من رفض طهران العرض الذي يعتزم الأوروبيون تقديمه لمعالجة الأزمة الناجمة عن برنامجها النووي، من دون أن تطلع عليه.

ودعا المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية طهران إلى "أخذ وقتها" لدراسة مضمون العرض.

لكن الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا رفض إعطاء أهمية للرفض الإيراني المسبق للعرض الأوروبي، وأكد أن الاتحاد مصمم على تقديم عرضه إلى إيران.

أحمدي نجاد شبه الحوافز الأوروبية بالحلوى مقابل الذهب (الفرنسية-أرشيف)
وقال سولانا "لم نقدم العرض بعدُ، وبالتالي فإن كل التعليقات التي تم الإدلاء بها لا معنى لها لأن أصحابها لا يعلمون ما سنقوم به"، واصفا العرض الذي تراهن عليه دول الترويكا الأوروبية بالشجاع والسخي، وأنه يتضمن عناصر تدور في المجالين النووي والاقتصادي.

وكان الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد قد سخر من العرض الأوروبي لبلاده، مشبها الحوافز التي سيتضمنها بالحلوى، واعتبر أن الدول التي تعارض تقدم إيران في المجال النووي "تعاني من أمراض عقلية".

وقد أرجأت الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن إضافة لألمانيا اجتماعا بشأن برنامج إيران النووي إلى الأربعاء المقبل في لندن. بهدف وضع اللمسات الأخيرة على اقتراحات جديدة بعد أن رفضت طهران الحوافز الأوروبية.

ويسبق ذلك اجتماع آخر الثلاثاء المقبل بين دبلوماسيين من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا لبلورة موقف مشترك في مواجهة روسيا والصين اللتين ترفضان إصدار قرار أممي يعاقب إيران.

وتريد الدول الأوروبية تقديم ضمانات أمنية لإيران كحافز رئيسي لتجميد برنامج التخصيب، ويقول الأوروبيون إن هذه هي النقطة الرئيسية التي لم يتفق عليها بعدُ مع واشنطن التي ترفض ذلك، مما يؤثر على قدرتهم على تقديم صفقة لها مصداقية.

وقال دبلوماسي أوروبي إن الولايات المتحدة وعدت إسرائيل بأنها لن تعطي أبدا ضمانات لطهران قبل الاعتراف بإسرائيل ووقف دعم الجماعات المناهضة لها.

واشنطن ترفض أي ضمانات أمنية لطهران (الفرنسية-أرشيف)
وأفادت أنباء أيضا بأن فكرة تزويد طهران بأحدث مفاعل نووي أوروبي يعمل بالماء الخفيف، أثارت اعتراضات داخل الكونغرس الأميركي باعتبار أنها ستنتهك قانونا أميركيا جديدا لمنع الانتشار النووي.

الموقف الروسي
وقد رفضت روسيا مجددا فرض عقوبات على إيران وأبلغ وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ، أن موسكو مازالت غير مقتنعة بأن العقوبات ستقنع طهران بالحد من طموحاتها النووية.

ونقل النائب في البرلمان إيلمار بروك عن الوزير الروسي قوله إن اقتراح موسكو بتخصيب اليورانيوم الإيراني مازال مطروحا على مائدة المفاوضات.

وكان موقف موسكو وبكين قد عرقل جهود واشنطن وأوروبا لاستصدار قرار من مجلس الأمن الدولي بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة الذي يجيز فرض عقوبات وكذلك العمل العسكري.

المصدر : وكالات