إرجاء اجتماع لندن لتنسيق موقف غربي بشأن إيران

محاولات لتنسيق موقف أميركي أوروبي مشترك في مواجهة روسيا والصين (الفرنسية-أرشيف)

أعلن متحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية إرجاء اجتماع الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن إضافة لألمانيا بشأن برنامج إيران النووي إلى الأربعاء المقبل في لندن. يأتي ذلك بهدف وضع اللمسات الأخيرة على اقتراحات جديدة بعد أن رفضت طهران الحوافز الأوروبية مقابل وقف تخصيب اليورانيوم.

ويسبق ذلك اجتماع آخر الثلاثاء المقبل بين دبلوماسيين من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا لبلورة موقف مشترك في مواجهة روسيا والصين اللتين ترفضان إصدار قرار أممي يعاقب إيران.

وتريد الدول الأوروبية تقديم ضمانات أمنية لإيران كحافز رئيسي لتجميد برنامج التخصيب. ويقول الأوروبيون إن هذه هي النقطة الرئيسية التي لم يتفق عليها بعد مع واشنطن التي ترفض ذلك ما يؤثر على قدرتهم على تقديم صفقة لها مصداقية.

وقال دبلوماسي أوروبي إن الولايات المتحدة وعدت إسرائيل بأنها لن تعطي أبدا ضمانات لطهران قبل الاعتراف بإسرائيل ووقف دعم الجماعات المناهضة لها.

وأفادت أنباء أيضا بأن فكرة تزويد طهران بأحدث مفاعل نووي أوروبي يعمل بالماء الخفيف، أثارت اعتراضات داخل الكونغرس الأميركي باعتبار أنها ستنتهك قانونا أميركيا جديدا لمنع الانتشار النووي.

الموقف الروسي
وقد رفضت روسيا مجددا فرض عقوبات على إيران وأبلغ وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ، أن موسكو مازالت غير مقتنعة بأن العقوبات ستقنع طهران بالحد من طموحاتها النووية.

ونقل النائب في البرلمان إيلمار بروك عن الوزير الروسي قوله إن اقتراح موسكو بتخصيب اليورانيوم الإيراني مازال مطروحا على مائدة المفاوضات.

تخصيب اليورانيوم في روسيا مازال مطروحا (الفرنسية-أرشيف)
وكان موقف موسكو وبكين قد عرقل جهود واشنطن وأوروبا لاستصدار قرار من مجلس الأمن الدولي بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة الذي يجيز فرض عقوبات والعمل العسكري.

من جهته حث الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان إيران على إجراء مفاوضات مباشرة داعيا إلى ضبط النفس لتجنب تفاقم الأزمة. ودعا في خطاب أمام جامعة طوكيو كل الأطراف إلى الامتناع عن أي أعمال أو أقوال يمكن أن تؤجج الوضع.

رفض إيراني
في المقابل قال الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد إن الدول التي تعارض تقدم بلاده في المجال النووي "تعاني من أمراض عقلية". وأكد في خطاب ألقاه بمنطقة زارند وسط إيران أن بلاده لن تتخلى عن حقها في التكنولوجيا النووية.

وأضاف "على الأعداء ألا يعتقدوا أن هذا المطلب محصور في الإيرانيين لأن مليارات الأشخاص يعتبرون أن الطاقة النووية هي حق إيران المطلق". وكان نجاد قد وصف الاقتراح الأوروبي بأنه بمثابة إبدال الذهب بقطعة من الحلوى.

المصدر : وكالات