برودي يعلن تشكيل حكومته وداليما وزيرا للخارجية

الحكومة الإيطالية ستواجه صعوبة في تمرير إصلاحاتها بأغلبيتها النيابية الضئيلة (الفرنسية)

أعلن رئيس الوزراء الإيطالي رومانو برودي تشكيل حكومته منهيا بذلك حالة من الفراغ السياسي عاشتها البلاد منذ فوز تحالف اليسار بالانتخابات التي جرت الشهر الماض بفارض ضئيل. وقدم برودي التشكيل إلى الرئيس الإيطالي جيورجيو نابولتيانو تمهيدا لعرضها على مجلس الشيوخ والنواب.

أعلن التشكيل بعد مفاوضات صعبة مع الأحزاب المشاركة في تحالف اليسار الذي يتزعمه برودي. وقد أسندت وزارة الخارجية إلى رئيس أكبر أحزاب الائتلاف الديمقراطيين الاشتراكيين ورئيس الوزراء الأسبق ماسيمو داليما.

يشغل داليما أيضا منصب نائب رئيس الوزراء إضافة لنائب آخر هو زعيم حزب دايسي (مارغريتا) وعمدة روما السابق فرانشيسكو روتيلي. وأسندت وزارة الدفاع إلى أبرز حلفاءه أرتورو باريسي (65 عاما) مؤسس حزب دايسي والذي يؤيد دمجه مع الديمقراطيين الاشتراكيين.

وزارة الداخلية تولاها رئيس وزراء أسبق أيضا هو أنطونيو داماتو، أما مهمة الإصلاحات الاقتصادية الضرورية لتخفيض حجم الدين فكانت من نصيب العضو السابق لمجلس إدارة البنك الأوروبي توماسو بادوا الذي تولى وزارة الاقتصاد. تضم التشكيل ست سيدات وهو عدد أقل مما ووعد به رئيس الوزراء.

سلفيو برلسكوني وعد بمعارضة قوية (رويترز-أرشيف) 

معارضة قوية
لكن إعلان الحكومة لن ينهي المهمة الصعبة التي ستواجهها فهي تحكم بأغلبية بسيطة في البرلمان وتضم أحزابا متباينة التوجهات. وقد أعرب برودي (66 عاما) عن رضاءه عن التشكيل رغم إقراره بأنه لم يسعد الجميع.

ستواجه الحكومة معارضة يمينية قوية بقيادة رئيس الوزراء المنتهية ولايته سيلفيو برلسكوني ما سيصعب مهمة برودي خاصة في تمرير الإصلاحات الاقتصادية المنشودة.

ويرى مراقبون أن الخلافات التي ظهرت الأسابيع الماضية حول المناصب الوزارية ستنعكس على أداء الحكومة حيث سيعود كل حزب في الائتلاف لتوجهاتها الأساسية.

وبالفعل بدأت التساؤلات تترد في الشارع السياسي عن الفترة التي ستقضيها هذه الحكومة في السلطة. وكانت حكومة برودي الأولى التي شكلها عام 1996 انهارت بعد عامين بعد انسحاب الشيوعيين بينما اعتبر بقاء برلسكوني خمس سنوات إنجازا في تاريخ الحياة السياسية الإيطالية.

المصدر : وكالات