الغرب يستعد لقرار حول إيران بعد تقرير البرادعي

الدول الدائمة العضوية بالمجلس ستناقش قرارا يلزم طهران بالتعاون مع الوكالة (الفرنسية)

تتهيأ الدول الغربية لعرض مشروع قرار على مجلس الأمن الدولي الأسبوع المقبل يلزم طهران قانونيا بالانصياع لمطالب الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

فقد أعلنت الخارجية الأميركية أن وزراء خارجية الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن إضافة إلى ألمانيا سيجتمعون في نيويورك في التاسع من الشهر المقبل لمناقشة الأزمة.

كما من المقرر أن يجتمع مسؤولون في وزارات خارجية الدول الست الثلاثاء المقبل في باريس للتوصل إلى موقف مشترك في هذا الصدد.

وتأتي الدعوة إلى هذا الاجتماع بعد أن كشفت الوكالة الذرية في تقريرها الذي سلمته الجمعة إلى مجلس الأمن أن طهران لم تعلق أنشطة تخصيب اليورانيوم ولا تتعاون بشكل كامل مع المفتشين الدوليين.

رد أميركي

بولتون يسعى لتفعيل الفصل السابع (رويترز)

وفي رد فعله على التقرير قال السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة جون بولتون إن بلاده تسعى للتحرك في مجلس الأمن من أجل إصدار قرار بموجب الفصل السابع يرغم طهران على الانصياع لمطالب الوكالة الذرية.

والفصل السابع في ميثاق الأمم المتحدة الذي يتم تفعيله في حالات تهديد السلام والأمن الدوليين، ملزم ويمكن أن يمهد الطريق أمام عقوبات أو حتى في نهاية المطاف أمام عمل عسكري.

وأشار بولتون إلى أن مسودة القرار التي تجري دراستها بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة "ستحول الواجبات التي تنص عليها قرارات الوكالة الدولية للطاقة الذرية والتي صدرت بخصوص إيران، إلى قرارات إلزامية".

وأوضح أن "هذا القرار بحد ذاته لن يملي اتخاذ أي قرار مستقبلي" لكنه "يعيد الكرة إلى الملعب الإيراني، والأمر يعود لهم في الالتزام بواجباتهم".

من جهته قال السفير البريطاني في الأمم المتحدة أمير جونز باري إن النص يمكن أن يعرض على مجلس الأمن "اعتبارا من منتصف الأسبوع المقبل".

لكنه أشار إلى أنها "مقاربة متوازنة ويمكن العودة عنها"، وإذا ما أذعنت إيران لمطالب الأسرة الدولية "فإن الخطوة التالية لن تحدث"، في إشارة إلى العقوبات، وبالتالي ستعود الأطراف إلى المفاوضات.

معارضة
وجددت الصين –التي تواجه ضغوطا غربية متزايدة لتأييد تحرك الأمم المتحدة ضد إيران- رفضها فرض عقوبات لأنها ليست هي الوسيلة لنزع فتيل المواجهة الدولية بشأن أنشطة طهران النووية.

وقال سفير الصين الأممي وانغ جوانغيا إن العقوبات والإجراءات العسكرية لا تحل المشكلة، ودعا المجتمع الدولي وأعضاء مجلس الأمن إلى التشاور لتحديد أفضل السبل لنزع فتيل الأزمة.

وفي موسكو قال نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي كيسلاك إن روسيا ستدرس بدقة التقرير لتحديد موقفها.

ورأى دبلوماسيون غربيون أنه ليس من المرجح أن تحبط بكين وموسكو مشروع قرار يطلب من إيران إنهاء تخصيب اليورانيوم ولكنهما قد تعترضان على أي عقوبات محتملة.

الموقف الإيراني

نجاد أعلن أنه لن يهتم بأي قرار بوقف التخصيب (رويترز)
من جهتها قللت إيران من أهمية تقرير البرادعي حيث قال نائب رئيس هيئة الطاقة الذرية الإيرانية محمد سعيدي للتلفزيون الرسمي، إنه "لا يحتوي على أي نقاط سلبية"، مشددا على أن ملف بلاده النووي يجب ألا يعالج في مجلس الأمن.

وكان الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أعلن قبل عرض التقرير أن بلاده ماضية في برنامجها ولن تعير اهتماما لأي قرار يدعوها إلى وقفه.

كما هدد نجاد في خطاب ببلدة غرب إيران بـ"تغيير كامل لطريقته في التعاون" مع الوكالة الدولية بسبب محاولات حرمان إيران من حقها في الحصول على الطاقة النووية.

واتهم البرادعي إيران بعدم التعاون الكافي مع وكالته بشكل يسمح بالرد على كثير من التساؤلات العالقة منذ ثلاث سنوات. وأيد التقرير الإعلان الإيراني بشأن قدرة طهران على تخصيب اليورانيوم بمستوى يصل إلى 3.6%.

ولم تستبعد الوكالة أن تكون إيران قد تمكنت من الحصول على البلوتونيوم من الخارج.

ورغم اللهجة السلبية بشكل عام، ذكر البرادعي أيضا أن طهران عرضت وضع جدول زمني للتعاون مع المفتشين الدوليين تحت إشراف الوكالة الدولية وليس مجلس الأمن.

المصدر : وكالات