نجاد يتمسك بالنووي مستبقا تقرير البرادعي

تمسك الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد بما أسماه بحق بلاده بامتلاك أسلحة نووية، مؤكدا أنه لن يرضخ لأي ضغوط دولية للتأثير على قرار طهران في هذا المجال، ومتعهدا "بوصم جباه كل من يتعدى على حقوق الإيرانيين بالعار".

وقال الرئيس الإيراني عشية انتهاء المهلة التي حددها مجلس الأمن الدولي لطهران لوقف تخصيب اليورانيوم، في اجتماع بثه التلفزيون الحكومي إننا "بعون الله تعالي بلد نووي، نريد السلام والأمن ولا نشكل تهديدا لأي شعب من الشعوب، نحن مستعدون للحوار لنزع أسلحة القوى العظمى من أجل تعزيز السلام والأمن في العالم"، مؤكدا أنه ليس بالإمكان حرمان طهران من تكنولوجيا الوقود النووي بعد أن أصبحت بين يديها.

وخاطب نجاد الغرب قائلا "إن كنتم تظنون أنكم إذا عبستم في وجهنا، واستصدرتم قرارات فإنكم ستقدرون على فرض أي شيء على الأمة الإيرانية أو إجبارها على التخلي عن حقها الواضح فإنكم ما زلتم لا تدركون قوة هذه الأمة".

وكان المرشد الأعلى للثورة الإيرانية علي خامنئي قد هدد أمس الولايات المتحدة بضرب مصالحها في العالم, إذا شنت هجوما عسكريا على إيران.

ويأتي التشبث الإيراني بالمواقف عشية التقرير الذي من المنتظر أن يقدمه الأمين العام لوكالة الطاقة الذرية محمد البرادعي لمجلس الأمن، بشأن مدى تعاون إيران مع الوكالة، ويتوقع المراقبون أن يكون التقرير سلبيا.

تصعيد أميركي
وفي أول رد على تصريحات المسؤولين الإيرانيين ندد المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان بالنظام الإيراني الذي قال إنه يواصل تحدي الأسرة الدولية، ويعزل نفسه عن باقي العالم من خلال "تصريحاته وتهديداته وأعماله".

وتسعى واشنطن التي تحظى بتأييد بريطانيا وفرنسا -العضوين بمجلس الأمن- لإجراء قوي من مجلس الأمن ضد إيران باستصدار قرار بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة. ويعني ذلك أن القرار سيكون ملزما، وقد يؤدي لفرض عقوبات على طهران أو حتى اللجوء لعمل عسكري إذا لم تلتزم إيران بالمطالب الدولية.

الأطراف الأخرى
وفيما يتعلق بمواقف الأطراف الأخرى شدد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال مؤتمر صحفي مع وزيرة الخارجية الألمانية أنجيلا ميركل على ضرورة أن تلعب الوكالة الدولية الدور المركزي لحل الأزمة النووية الإيرانية، وأن "لا تلقي بمسؤوليتها على مجلس الأمن الدولي".


وأكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن تقرير الوكالة الدولية المنتظر صدوره غدا الجمعة بشأن برنامج إيران النووي ليس إنذارا لطهران، وليس محددا بمهلة.

من جانبها دعت الصين التي تعتبر الحليف الثاني لطهران إلى جانب روسيا في مواجهة الأعضاء الباقين في مجلس الأمن جميع الأطراف إلى عدم اتخاذ خطوات قد تفاقم الأزمة الدولية القائمة بشأن الطموحات الإيرانية النووية.

ولا يتوقع المراقبون أن تؤيد الصين قرارا متوقعا بفرض عقوبات على طهران، لكنهم يستبعدون في الوقت ذاته أن تتخذ موقفا معارضا بشدة لأي قرار يقرره الأعضاء الثلاثة الدائمون في مجلس الأمن الدولي.


محادثات باردة
وكما كان متوقعا في ظل تمسك أطراف الأزمة بمواقفهم فلم تسفر المحادثات التي أجريت أمس في فيينا بين المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي ورئيس هيئة الطاقة الذرية الإيرانية غلام رضا آغا زاده والمندوب الإيراني لدى الوكالة علي أصغر سلطانية، عن أي تقدم يذكر.

وقال دبلوماسي غربي إن المسؤول الإيراني اكتفى بالثرثرة حول المواقف التي سبق أن عبرت عنها إيران، دون أن يقترح أي جديد.

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة