إيران تعد لرفض المطالب الأممية وواشنطن تجهل قدراتها

Iran's Foreign Minister Manouchehr Mottaki speaks during the opening ceremony of the International Conference on Recent Developments in Iraq and the Prospects for Regional Security in Tehran April 24, 2006.


أكد وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي أن بلاده ستتجاهل مطالب مجلس الأمن لبلاده بوقف نشاطات تخصيب اليورانيوم، وقارن هذه الأزمة بمحاولات إيران تخليص صناعتها النفطية من السيطرة البريطانية في خمسينيات القرن الماضي.

وقال متقي في مؤتمر تستضيفه طهران حول الأمن الإقليمي إن مجلس الأمن يقف مجددا على أعتاب اختبار جديد عندما تنتهي المهلة المحددة لبلاده لوقف تخصيب اليورانيوم الجمعة القادمة، مضيفا أن الأمة الإيرانية اتخذت قرارا جماعيا لضمان حقوقها في إطار معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية.

وأشار إلى أن هناك دولة في مجلس الأمن تسعى لتكرار تجربة سابقة عندما حاولت بريطانيا قبل نصف قرن منع إيران من تأميم قطاعها النفطي، وقال إن هذه الدولة تريد أن تقف أمام ما سماها الإرادة الصلبة للشعب الإيراني باتهامه بالسعي لحيازة أسلحة نووية ومن ثم حرمانه حتى من الحصول على تكنولوجيا نووية لأغراض سلمية. وأكد أن هذا المنطق مرفوض وستقف الأمة الإيرانية قوية ومتحدة ضده.


غموض

"
رئيس لجنة الاستخبارات بمجلس النواب الأميركي أقر بعدم معرفة المدى الذي وصلته طهران في تطوير سلاح نووي
"

تصريحات متقي تأتي في وقت أقر فيه رئيس لجنة الاستخبارات بمجلس النواب الأميركي بالغموض الذي يكتنف القدرات النووية الإيرانية وعدم معرفة المدى الذي وصلته طهران في تطوير سلاح نووي.

وقال النائب الجمهوري في اللجنة بيتر هوكسترا لمحطة فوكس نيوز التلفزيونية الأميركية، إن كل ذلك يكشف الحاجة للعمل بطريقة أفضل لإعادة بناء أجهزة الاستخبارات وإعادة تشكيلها لكي تستطيع أن تزود صانعي القرار بما يحتاجونه من معلومات للوصول إلى اتخاذ قرارات أفضل.

وتتزامن هذه التصريحات مع نشر تقرير سري إسرائيلي يحذر من أنه في حال حصول إيران على أسلحة نووية فإن ذلك سيشجع دولا أخرى في الشرق الأوسط على أن تحذو حذوها.

وبحسب صحيفة هآرتس، فإن التقرير الذي سلمت نسخة منه إلى وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز يقول إن إيران يمكن أن تشعل المنطقة وينبغي التعامل معها بوصفها تهديدا قائما لإسرائيل، ويوصي التقرير القادة الإسرائيليين بالحفاظ على سياسة الغموض النووي.


تطور سريع
undefinedوفي السياق نفسه ذكر وزير الخارجية الفرنسي في مقابلة إذاعية أن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي حذر من أن البرنامج النووي الإيراني يشهد تطورا سريعا.

وأضاف فيليب دوست بلازي أن إشارة البرادعي تثير قلقا شديدا لاقترانها بتمسك طهران بالمضي قدما في تخصيب اليورانيوم.

في هذه الأثناء أعرب دبلوماسيون غربيون للمرة الأولى منذ بدء الأزمة بشأن ملف إيران النووي قبل نحو ثلاث سنوات، عن تشاؤمهم بشأن إمكان التوصل إلى تسوية لهذا الخلاف عن طريق المفاوضات.

ويعتقد الدبلوماسيون أن الجمهورية الإسلامية قررت العمل بكل طاقتها لامتلاك قوة ردع نووية سواء كانت قنبلة نووية أو قدرة على صنع واحدة، مما سيسرع بدوره الجهود الغربية لاتخاذ خطوات ضد طهران مثل فرض عقوبات دولية على المدى القصير.

المصدر : وكالات

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة