زعيمة حزب الخضر الألماني تدعو للسلام بين تركيا وأكرادها

دعت زعيمة حزب الخضر الألماني المعارض في تصريحات لها اليوم في ديار بكر كبرى مدن جنوب شرق تركيا ذي الغالبية الكردية، المتمردين الأكراد إلى وضع حد لقتالهم قوات الأمن التركية.

 

وقالت كلوديا روث إثر محادثات مع ممثلين للسلطات المحلية, أدعو حزب العمال الكردستاني إلى تسليم سلاحه ووقف المعارك في مرحلة أولى. وأضافت أن على الحكومة التركية في المقابل أن تساهم في إعداد "خارطة طريق" وتستثمر في المنطقة.

 

واستبعدت المسؤولة الألمانية الوصول لحل عسكري بالمنطقة واعتبرت أنه من الأهمية بمكان الاعتراف بالهوية واللغة الكرديتين وإعادة بناء المنطقة الكردية عبر الحوار "حين يصمت السلاح". روث شددت على أن نهاية العنف تعزز موقف تركيا في مفاوضات انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي التي بدأت في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

 

وتصاعد العنف منذ مارس/آذار الماضي في جنوب شرق الأناضول الذي شهد طوال أسبوع أعمال  شغب دموية كردية تلتها مواجهات مسلحة بين الجيش وحزب العمال الكردستاني. وأسفرت المعارك بين الجيش والحزب الكردستاني الذي تعتبره تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي منظمة إرهابية، عن مقتل نحو 37 ألف شخص منذ اندلاع  النزاع عام 1984.

 

اتهامات كردية
وفي هذه الأثناء اتهم حزب المجتمع الديمقراطي, وهو الحزب السياسي الكردي الرئيسي في تركيا, الحكومة بعدم فعل أي شيء للتصدي لمشاكل الجنوب الشرقي الذي يغلب عليه الأكراد كما عبر عن الشعور بالإحباط إزاء موقف الاتحاد الأوروبي.

 

واتهم نائب رئيس حزب المجتمع الديمقراطي حاسب قبلان الجيش والحكومة بأنهما لا يريدان حل المشكلة الكردية, وأضاف أنه إذا كان الجنود والحكومة يريدون حلا فسوف تسكت الأسلحة على الفور. واعتبر في مؤتمر صحفي أن حل المشكلة هو بيد أنقرة.

 

إلا أن رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان رفض الاجتماع مع ممثلي حزب المجتمع الديمقراطي طالبا منهم نبذ الإرهاب أولا. وأعلن زعماء حزب المجتمع الديمقراطي خلال المصادمات التي اندلعت مؤخرا عن تفهمهم لموقف المتظاهرين وتعاطفهم معهم, فيما اتهمت الحكومة حزب العمال الكردستاني بالتحريض على العنف بشكل متعمد.

 

قبلان لم يوضح ما يريده حزبه من أنقرة, لكن الحزب دعا في الماضي إلى تكريس الحقوق الثقافية وتلك المتعلقة باللغة وإلى المزيد من مساعدات الدولة لإحياء اقتصاد المنطقة وتقليل العقبات أمام دخول البرلمان.

 

ولا يوجد ممثلون للحزب في البرلمان الكردي لأنه فشل في الفوز بأصوات كافية لعبور حاجز نسبة 10% ويتركز تأييده بشكل رئيسي في الجنوب الشرقي لكنه لا يتمتع بذات التأييد في أماكن أخرى من البلاد.

 

وأيد أكراد تركيا بقوة محاولة تركيا الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي مما أدى إلى رفع بعض القيود على لغتهم وثقافتهم لكن قبلان دعا الاتحاد لفعل المزيد للأكراد.

المصدر : وكالات

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة