حظوظ برلسكوني تنحدر مع انخفاض البطاقات الانتخابية المطعون فيها


ذكرت تقارير صحفية إيطالية اليوم أن بطاقات الانتخاب "المطعون فيها" في مراكز الاقتراع في الانتخابات التشريعية الأخيرة, هي أقل بكثير مما أعلنته وزارة الداخلية, وكانت أساسا في مطالبة رئيس الوزراء سيلفيو برلسكوني إعادة حساب الأصوات.

فقد ذكرت صحيفة لا ريبوبليكا (وسط يسار) -استنادا إلى اللجان الانتخابية المكلفة التدقيق بالموضوع- أن عدد البطاقات المطعون فيها والتي لم يتضح عليها اسم الحزب الذي اختاره الناخب، بلغ 1659 بطاقة بالنسبة لمجلس النواب وليس 43028 كما أعلنت وزارة الداخلية الثلاثاء.

وبدورها اعتبرت صحيفة كوريري ديلا سيرا الأكثر رواجا في إيطاليا أن التحقيقات المتتالية كشفت أن البطاقات الانتخابية المطعون فيها لا تتجاوز بضعة آلاف. أما وكالة الأنباء الإيطالية فقد وصلت إلى الاستنتاج نفسه بعد أن سألت كل اللجان المنتشرة في أنحاء البلاد والتي يترأسها قضاة.

إلا أن وزارة الداخلية لم تشأ التعليق على هذه المعلومات حتى صباح اليوم. وكانت الوزارة أعلنت الثلاثاء أن بطاقات الانتخاب المطعون فيها تقدر بحوالي 39822 بالنسبة لمجلس الشيوخ و43028 لمجلس النواب. وتوقع المراقبون أن لا تقوم اللجان الانتخابية ومحكمة النقض الإيطالية بتثبيت هذه النتائج إلا بعد بضعة أيام.


برودي يندد

زعيم يسار الوسط رومانو برودي الفائز بالانتخابات ندد بمحاولات خصمه برلسكوني تغيير نتائج الانتخابات وقال إنه لا يريد الاعتراف بالهزيمة.

وقال برودي إن برلسكوني غير قادر على الاعتراف بالحقيقة على الإطلاق، إنه يفعل الآن نفس ما فعله قبل عشر سنوات، ليست هذه مفاجأة بل هي مجرد مشكلة ستنتهي خلال بضعة أيام.

ويبحث برلسكوني -الذي ندد بنتيجة الانتخابات ووصفها بأنها تنطوي على غش- إصدار مرسوم بإعادة فرز جزئي للأصوات, مطالبا بتجريد برودي من الفوز. إلا أن أعضاء في تحالف وسط اليمين الحاكم في إيطاليا, طالبوا برلسكوني بالاعتراف بالهزيمة.

وقال وزير العمل روبرتو ماروني من حزب عصبة الشمال اليميني "لقد قلنا لبرلسكوني بوضوح: إن اليسار فاز وعليه أن يحكم, فلماذا يتحتم عليه فعل ذلك مع من خسر الاقتراع؟", في إشارة إلى مطالبة برلسكوني بحكومة ائتلاف كحد أدنى.

من جهته قال زعيم ديمقراطيي اليسار بييرو فاسينو -أكبر تكتل في وسط اليسار- إن "رئيس الوزراء برفضه الإقرار بالهزيمة يبرهن على قلة مسؤولية".

جمود سياسي

"
التجاذبات السياسية قد تدفع رابع أكبر اقتصاد في أوروبا نحو أزمة حادة
"

وسواء وجهت اتهامات بالتزوير أم لا فإن إيطاليا ستعيش حالة من الجمود لشهر على الأقل قبل أن يجري تنصيب حكومة جديدة حيث سيتأخر تنصيبها لأسباب دستورية مرتبطة بالانتخاب الوشيك لرئيس جديد للبلاد يتعين عليه الإشراف على الفترة الانتقالية.

وحسب القانون الإيطالي فإن القضاة لا يمكنهم التدقيق إلا في الأصوات المتنازع عليها, بينما تقع مهمة التدقيق في البطاقات البيضاء أو الملغاة على عاتق لجان برلمانية ينصبها البرلمان الجديد.

وينتظر أن تستغرق عمليات التحقق أياما طويلة, مما يعني أن إيطاليا قد تكون مقبلة على فراغ سياسي قد يستمر شهرا على الأقل, كما أن الرئيس الإيطالي الذي تنتهي ولايته بعد أيام, أبدى رغبته في أن يكون تكليف رئيس الوزراء من مهمات خلفه الذي لن ينتخبه البرلمان الجديد قبل الثالث عشر من الشهر القادم.

المصدر : وكالات

المزيد من انتخابات واستفتاءات
الأكثر قراءة