بوش يطلب من طهران الامتثال لرسالة مجلس الأمن

جورج بوش يرى أن امتلاك طهران سلاحا نوويا يشكل تهديدا للأمن العالمي (الفرنسية)

قال الرئيس الأميركي إن من مصلحة إيران الإصغاء "بانتباه شديد" إلى الرسالة التي وجهها إليها مجلس الأمن الدولي حول أنشطتها النووية.

وأوضح جورج بوش في مؤتمر صحفي في كانكون بالمكسيك أن "الجميع متفق في القول إن على الإيرانيين ألا يمتلكوا السلاح النووي والقدرة على إنتاج السلاح النووي أو معرفة إنتاج السلاح النووي".

واعتبر أن الحكومة الحالية في طهران تشكل تهديدا خطيرا على الأمن العالمي في حال حيازتها على السلاح النووي.

وفي إشارة واضحة إلى معارضة روسيا والصين فرض عقوبات، قال الرئيس الأميركي إن هنالك اتفاقا على الهدف ولكن "المسألة الآن هي كيف نعمل معا لبلوغ هذا الهدف".

ولم يرد بوش على سؤال عن احتمال فرض عقوبات إذا لم تمتثل إيران خلال ثلاثين يوما لمطالب مجلس الأمن.

خيار العقوبات
من جانبها استبعدت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس استخدام القوة ضد الجمهورية الإسلامية على خلفية برنامجها النووي، وقالت إن هذا الخيار غير مطروح في الوقت الحالي.

كوندوليزا رايس تستبعد خيار القوة ضد إيران (الفرنسية)

لكن رايس أكدت أن احتمال فرض عقوبات على طهران مازال قائما، مشيرة إلى أن الإيرانيين قلقون من العزلة الدولية. وأضافت أن عليهم أن يختاروا ما بين التخلي عن قدراتهم النووية أو مواجهة المزيد من هذه العزلة.

وكانت الوزيرة الأميركية تتحدث استجابة لدعوة معهد السياسة الخارجية في بلاكبيرن شمال غرب إنجلترا، وفي إطار زيارة للدائرة الانتخابية لنظيرها البريطاني جاك سترو.

ومن المنتظر أن تستقبل رايس نظيرها الألماني فرانك فالتر شتاينماير بواشنطن الأسبوع القادم لبحث الخطوات التالية في التعامل مع النووي الإيراني، بعد أن أصدر أعضاء مجلس الأمن إعلانهم الرئاسي وأمهلوا فيه طهران 30 يوما لتجميد برنامجها لتخصيب اليورانيوم.

وفي وقت سابق توقع شتاينماير أن تعيد إيران تقييم وضعها رغم رفضها لهذا الإعلان الأممي، واعتبر أن الجهود التي تبذلها أسرة دولية موحدة قد تجني ثمارها.

وخيّر الوزير الألماني طهران بين عزلة تفرضها على نفسها من خلال مواصلتها عملية التخصيب أو العودة إلى مائدة التفاوض.

الحل الدبلوماسي
وفي هذا السياق قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي إن ضمان التوصل لحل دبلوماسي لهذه الأزمة هو أمر بيد طهران.

وأوضح البرادعي لرويترز في مقابلة هاتفية من العاصمة القطرية الدوحة، أنه يرى بيان مجلس الأمن امتدادا للمساعي الدبلوماسية مشددا على ضرورة أن ينصب التركيز في هذه المرحلة على إيجاد حل دبلوماسي.

من جهته أعرب الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان عن أمله في أن تفي إيران بالتزاماتها المتعلقة بمعاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية، وأن تأخذ في الاعتبار القلق الدولي حيال برنامجها النووي.

وفي المقابل أكدت طهران أنها لن تلجأ لاستخدام النفط سلاحا في المواجهة الدائرة بينها وبين الغرب على خلفية ملفها النووي.

المصدر : وكالات