الغرب متفائل بالتوصل لاتفاق خاص ببرنامج طهران النووي


 أبدت الأطراف الغربية بمجلس الأمن تفاؤلها بقرب التوصل لاتفاق حيال برنامج طهران النووي، قبيل انعقاد اجتماع وزراء خارجية الدول الخمس دائمة العضوية وألمانيا المقرر في برلين الأسبوع الجاري.
 
وقال السفير البريطاني لدى الأمم المتحدة إيمر جونز باري إن تلك الأطراف تتقدم باتجاه إعداد نص "بشكل جيد".
 
وحول ما إذا كان بالإمكان التوصل إلى اتفاق قبل أن يجتمع الوزراء في برلين الخميس القادم، أشار باري إلى أن فرص حدوث ذلك أفضل بكثير الآن مما كان عليه الليلة الماضية.
 
من جانبه أعلن السفير الأميركي لدى المنظمة الدولية جون بولتون أن الدول الخمس ستجتمع في وقت لاحق لتبحث "نصا جديدا" مشيرا إلى أنه قدم مقترحات لحل وسط، وأنها لقيت استحسانا من بقية الأعضاء على حد قوله.
 
وتعارض كل من روسيا والصين تورط مجلس الأمن في ملف إيران النووي, وتفضلان أن تتعامل الوكالة الدولية للطاقة الذرية مع هذه الأزمة.
 
وفي تعليقه على مجريات التحركات الدبلوماسية، قال الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان إن هناك الكثير من الجوانب التقنية في القضية ينبغي أن تواصل الوكالة الدولية التعامل معها.

 
خيار عسكري
من جانبه سعى وزير الخارجية البريطاني جاك سترو إلى طمأنة موسكو وبكين حول احتمال وقوع أي عمل عسكري في حال وافق مجلس الأمن على ذلك, قائلا "بالنسبة لاحتمال أن يؤدي ذلك إلى عراق آخر فهذا لن يحدث".
 
وفي نفس السياق قال السفير فريدريك جرونينج رئيس إدارة الحد من التسلح ونزع الأسلحة بالخارجية الألمانية إن القوى الدولية لن تتطرق بشأن عقوبات أو أي خيار عسكري على إيران في اجتماع برلين, مشيرا إلى أن المحادثات لا تزال في مرحلة الدبلوماسية.
 
أما بكين فقد شددت على لسان المتحدث باسم وزارة الخارجية تشين قانغ على أهمية اجتماع برلين السداسي لحل الأزمة النووية الإيرانية "بشكل ملائم عبر المفاوضات".
 
وأعاد المتحدث الصيني تأكيد معارضة بلاده لتهديد طهران بفرض عقوبات عليها وتأييدها إبقاء هذه المسألة ضمن إطار الوكالة الذرية.
 
رد واضح
وفي وقت سابق طالب وزير الدفاع الروسي سيرغي إيفانوف إيران بإعطاء رد واضح لا لبس فيه على اقتراح موسكو بشأن إجراء عمليات تخصيب اليورانيوم الإيراني فوق الأراضي الروسية.
 
وجاءت مطالبة الوزير الروسي لطهران في مؤتمر صحفي بالعاصمة موسكو. وكانت روسيا قد تقدمت بمقترح لإجراء تخصيب اليورانيوم الإيراني فوق أراضيها كمخرج للأزمة التي يثيرها النووي الإيراني.
 
وتأتي هذه التصريحات في وقت أعلن فيه أن وزراء خارجية الدول الخمس الدائمة العضوية بمجلس الأمن بالإضافة إلى ألمانيا، سيجتمعون الخميس في برلين لمناقشة ملف طهران النووي.
 
ومن المتوقع أن يناقش وزراء الخارجية الستة الخطوات الواجب اتباعها ردا على رفض إيران الانصياع لمطالب الوكالة الذرية بشأن تخصيب اليورانيوم.
 
تمسك
بالمقابل أبدت طهران رضاها عن سير أبحاث التخصيب النووية في البلاد, مؤكدة أن البرنامج في طريق توسيعه في وقت لاحق من هذا العام.
 
وقال سفير الجمهورية الإسلامية لدى وكالة الطاقة على أصغر سلطانية إن "الأمور تسير سيرا حسنا" في أبحاث وتطوير التخصيب, مجددا رفض بلاده التخلي عن ذلك التخصيب.
 
وأضاف أن تلميح واشنطن بأنه يمكن منع إيران من إنجاز التخصيب هو "تلميح خاطئ" مؤكدا أن بلاده تمتلك بالفعل المعرفة الفنية للتخصيب.
 

كما اقترحت طهران انطلاقا من سفارتها في موسكو، إنشاء "مركز دولي" لصناعة الوقود النووي على أراضيها لسد حاجيات البرنامج النووي الإيراني من تلك المادة.

المصدر : وكالات

المزيد من سلاح نووي
الأكثر قراءة