كاديما يتصدر والتصويت بدأ في ثكنات الجيش الإسرائيلي


تستعد إسرائيل للانتخابات التشريعية غدا الثلاثاء وسط حالة تأهب أمني وتوقعات بفوز حزب كاديما الجديد بزعامة رئيس الوزراء إيهود أولمرت. وجرت عمليات التصويت بالفعل أمس في بعض مواقع جيش الاحتلال الإسرائيلي شارك فيها الجنود الذين سيكونون مكلفين بمهمات غدا.

أولمرت وصف الانتخابات بأنها استفتاء على خطة أحادية الجانب لترسيم حدود إسرائيل النهائية مع الأراضي الفلسطينية. وأكد سيره على خطط مؤسس الحزب رئيس الوزراء الذي يرقد في غيبوبة أرييل شارون.

وأظهر آخر استطلاع للرأي أعلنت نتائجه مساء أمس تراجعا طفيفا في شعبية كاديما حيث منحه الاستلطلاع 34 مقعدا في الكنيست البالع عدد مقاعده 120.

فيما حصل حزب العمل بزعامة عمير بيريتس على 19 مقعدا، وتلاهما حزبإ اسرائيل بيتنا (يمين متطرف ناطق باللغة الروسية) بزعامة أفيغدور ليبرمان، 15 مقعدا وهو يتقدم على ليكود بزعامة بنيامين نتنياهو الذي سيحصل على 12 مقعدا فقط.

منحت النتائج بقية الأحزاب الاتحاد الوطني 8 وشاس 8 واليهودية الموحدة 7 وميريتس ياهاد 6 واللوائح العربية 7 وحزب المتقاعدين 2.


undefinedحكومة ائتلافية
ويتوقع المراقبون أن يشكل كاديما حكومة ائتلافية مع العمل وبعض الأحزاب الصغيرة الأخرى مؤكدين أن مثل هذا التحالف سيؤدي لحكومة مستقرة برئاسة أولمرت يمكنها البقاء حتى عام 2010.

وأكد أولمرت في تصريحات للإذاعة الإسرائيلية أمس أن إسرائيل سترسم حدودها بعد إجراء مشاورات داخلية وأخرى مع الولايات المتحدة، ولن تأخذ بالضرورة رأي الفلسطينيين في الاعتبار.

ويسعى زعيم كاديما لفرض الحدود الإسرائيلية النهائية بحلول عام 2010 إذا لم تعترف حكومة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بإسرائيل وتلقي السلاح وتستأنف مفاوضات السلام.

ويؤيد معظم الإسرائيليين إجراء مزيد من الانسحابات في أعقاب الانسحاب من قطاع غزة العام الماضي.

في المقابل يرفض نتنياهو التحالف مع كاديما معتبرا الخطة الجديدة للانسحاب من المستوطنات المعزولة بالضفة الغربية تنازلا. يأتي ذلك رغم تعهد أولمرت بالاحتفاظ بالسيطرة على التكتلات الاستيطانية الكبرى في الضفة الغربية وربط مستوطنة معاليه أدوميم بالقدس.

ولم يتضح ما إذا كانت الإدارة الأميركية تستطيع أن تضغط على الحكومة الإسرائيلية الجديدة المتوقع أن يتزعمها كاديما لإعادة فتح المفاوضات مع الفلسطينيين، أم أنها ستدعها تنفذ خطتها.

وقال آدم إيريلي نائب المتحدث باسم الخارجية الأميركية إن "ما تود أن تراه الولايات المتحدة لم يتغير وهو التوصل إلى تسوية عبر التفاوض تفضي إلى إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة". وأضاف "سنواصل الدفع لتحقيق ذلك لكن من الواضح أن قدراتنا على القيام بذلك ستتأثر بالوقائع السياسية على الأرض".

المصدر : وكالات