كاديما في المقدمة وأولمرت على خطى شارون

Interim Israeli Prime Minister Ehud Olmert (R) spaeks to Foreign Minister Tzipi Livni (L) during the weekly cabinet meeting in Jerusalem 26 March



أكد رئيس مجلس الوزراء الإسرائيلي بالوكالة اليوم مواصلة السير على خطى رئيس الحكومة المريض أرييل شارون، وذلك قبل يومين من الانتخابات العامة.

 

وقال إيهود أولمرت بآخر اجتماع للمجلس قبل الانتخابات إن معلمه شارون (78عاما) الذي يعاني من غيبوبة إثر إصابته بجلطة دماغية, سيواصل التأثير على مسار إسرائيل لسنوات قادمة رغم إمكانية تشكيل حكومة جديدة.

 

ويتوقع أن يتغلب أولمرت على منافسيه بالانتخابات التي سعى لتحويلها إلى استفتاء حقيقي لخطته ترسيم الحدود النهائية لإسرائيل. وينظر إلى تلك الخطة على أنها امتداد طبيعي لمشروع شارون "للفصل" الذي تم بموجبه الانسحاب الأحادي من قطاع غزة العام الماضي.

 

أولمرت أبلغ الإذاعة أن إسرائيل سترسم حدودها بعد إجراء مشاورات داخلية وأخرى مع الولايات المتحدة، ولن تأخذ بالضرورة رأي الفلسطينيين في الاعتبار. وأضاف "علينا أن نقرر رسم حدودنا للانفصال عن الفلسطينيين".

 


undefinedوأوضح "سنتوصل بيننا إلى اتفاق حول رسم الحدود نتفاوض حوله بعد ذلك مع  الأميركيين والمجتمع الدولي" معتبرا أن موافقة واشنطن وغيرها أمر متوقع. وأكد أن "خطتي تعني أننا لن نكون في أي وقت من الأوقات رهن إرادة الفلسطينيين".

 

ويسعى أولمرت لفرض الحدود الإسرائيلية النهائية بحلول عام 2010 إذا لم تعترف حكومة حماس بإسرائيل وتلقي السلاح وتستأنف مفاوضات السلام. ويؤيد معظم الإسرائيليين إجراء مزيد من الانسحابات في أعقاب الانسحاب من قطاع غزة العام الماضي.

 

ويعارض المستوطنون بشدة تسليم الأراضي التي يعتبرونها حقا تاريخيا ودينيا لإسرائيل، ويحاول هؤلاء حشد التأييد حول الأحزاب اليمينية مثل ليكود. أولمرت قال بهذا الخصوص إن المستوطنين الذين سيجلون عن المستوطنات المعزولة سيعاد توطينهم بالكتل الاستيطانية الكبرى التي ستحتفظ بها إسرائيل.

 

ويدين الفلسطينيون خطط تل أبيب الأحادية، ويقولون إنها لن تدعم السلام وإن الاحتفاظ بكتل استيطانية كبرى سيمنع قيام دولة فلسطينية قابلة للاستمرار.

 

الموقف الأميركي

ومع أن واشنطن لم تأخذ جانب طرف دون الآخر بالانتخابات الإسرائيلية، فإنها طورت علاقات جيدة مع حزب كاديما الحاكم والذي يرجح أن يحقق فوزا سهلا بقيادة أولمرت.

 

غير أنه لم يتضح ما إذا كانت الإدارة الأميركية تستطيع أن تضغط على حكومة كاديما لإعادة فتح المفاوضات مع الفلسطينيين، أم أنها ستدعها تنفذ إستراتيجيها المعلنة بالانسحاب الأحادي من الأراضي المحتلة.

 

وقال آدم إيريلي نائب المتحدث باسم الخارجية الأميركية إن "ما تود أن  تراه الولايات المتحدة لم يتغير وهو التوصل إلى تسوية عبر التفاوض تفضي إلى إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة".

 

وأضاف "سنواصل الدفع لتحقيق ذلك لكن من الواضح أن قدراتنا على القيام بذلك ستتأثر بالوقائع السياسية على الأرض".

 

أحزاب أخرى


undefinedوعلى الجانب الآخر يحاول زعيم ليكود رئيس الوزراء الأسبق بنيامين نتنياهو بتشدده أن يعيد البريق إلى ليكود أكبر الأحزاب اليمينية والذي ترجح استطلاعات الرأي هزيمته بالانتخابات التشريعية.

 

وترجح استطلاعات الرأي فوز ليكود بحوالي 15  مقعدا مقابل 39 يشغلها منذ عهد شارون. وبسبب مواقفه المتشددة, يقلص نتنياهو من احتمال إقامة تحالف مع كاديما الذي يمكن أن يفضل ائتلافا مع حزب العمال بقيادة عمير بيرتس الذين تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوزه بحوالي عشرين مقعدا.

  

وفي هذه الأثناء بدأت الشرطة الإسرائيلية عملية انتشار استثنائية تمهيدا للانتخابات. وقال المتحدث باسمها إنه تم رفع حالة التأهب، كما تعزز وضع الحواجز وعمليات التفتيش حول المدن ومحاور الطرق المؤدية إلى الضفة الغربية.

 

أما وزير الدفاع شاؤول موفاز فقد أمر بتمديد الإغلاق الكامل للضفة الغربية وقطاع غزة، والمفروض منذ عيد المساخر اليهودي يوم 11 مارس/آذار الجاري. 

المصدر : وكالات