لقاء بين دوفيلبان والنقابات لإنهاء أزمة قانون الوظيفة

 
يلتقي رئيس الوزراء الفرنسي دومينيك دو فيلبان مع نقابات العمال اليوم الجمعة، في أول محادثات مباشرة للخروج من الأزمة المتفاقمة بشأن قانون الوظيفة الجديد الذي تطالب النقابات بإلغائه.
 
وقال جان كلود ميلي وهو عضو إحدى نقابات العمال الخمس التي استجابت لدعوة دوفيلبان أمس للمحادثات, إنه يتعين على رئيس الوزراء أن يذعن لرسالة الاحتجاجات.
 
وأوضح في حديث لراديو RTL "ليس لدينا أي معلومات واضحة بأن رئيس الوزراء سيسحب قانون عقد الوظيفة الأول لكن هذا بالضبط ما سنبلغه به".
 
واستبعد وزير الثقافة الأسبق جاك لونك في تصريح للجزيرة أن تسفر محادثات دوفيلبان مع القيادات النقابية عن تحقيق تقدمK في ضوء تمسك المحتجين بإلغاء القانون بالكامل.
 
وقال إن التعديلات المحدودة لن تقنع النقابات التي لن ترضى بأقل من الإلغاء، معتبرا أن الحكومة فقدت سلطتها المعنوية ومصداقيتها السياسية في الشارع.
 
ويتمسك دوفيلبان بالقانون مؤكدا استعداده فقط لإجراء تعديلات محدودة لا تمس جوهره.
 
وضغط أعضاء من حزب الاتحاد من أجل الحركة الشعبية الحاكم بالتحالف مع وزير الداخلية وزعيم الحزب نيكولا ساركوزي على دوفيلبان أيضا لإيجاد مخرج واضح من الأزمة. وضمن التعديلات التي تقترحها الحكومة خفض مدة التدريب المسموح خلالها بفصل الموظف الشاب من عامين إلى عام واحد فقط.
 
ويخشى ساركوزي أن تؤدي الاحتجاجات إلى تعزيز فرص المعارضة الاشتراكيةK وتقليص فرص اليمين في الفوز بالانتخابات الرئاسية والبرلمانية.

أعمال عنف
ويأتي اللقاء بعد تصاعد الاحتجاجات على القانون في باريس ومدن إقليمية رئيسية، وتحولها إلى أعمال عنف قام خلالها شبان غاضبون بإشعال النيران في السيارات ونهب المتاجر.

 
وأطلقت شرطة مكافحة الشغب الغاز المسيل للدموع، واعتقلت المئات أثناء محاولتهم قمع الاحتجاجات ما أسفر عن إصابة طالب بجروح خطيرة نقل على أثرها إلى المستشفى.
 
كما وقعت بعض المصادمات في مناطق قريبة من مقر رئاسة الحكومة ووزارة الخارجية في ساحة الإنفاليد. وأعلنت الشرطة أنها اعتقلت أمس الخميس نحو 420 شخصا ثلثهم تقريبا في العاصمة الفرنسية بتهمة التورط في أعمال الشغب.
 
وتعد أعمال العنف التي وقعت أمس هي الأسوأ منذ بدء الاحتجاجات، وتعيد إلى الأذهان أعمال الشغب التي وقعت الخريف الماضي في أحياء فرنسية فقيرة.
   
وتتركز نقطة الخلاف الرئيسية على قانون عقد الوظيفة الأول الذي يتزعمه دوفيلبان باعتباره حلا لبطالة الشباب التي وصلت إلى 23%، في حين يرى منتقدوه أنه سيخلق جيلا من الشبان الذين يمكن لأصحاب العمل التخلص منهم بجرة قلم.
   
ودعت نقابات العمال إلى إضراب يستمر يوما واحدا الثلاثاء، لتصعيد الضغوط على الحكومة للتخلي عن قانون يسمح لأصحاب العمل بفصل الذين تقل أعمارهم عن 26 عاما في أي وقت أثناء الفترة التجريبية التي تبلغ عامين دون إبداء أسباب.
المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة