باكستان تطالب الهند بجدية أكبر في حوار كشمير

 
طالبت باكستان الهند بتقديم مقترحات لحل قضية كشمير وإظهار جدية أكبر لحل النزاع في ظل رفض هندي متكرر للمقترحات الباكستانية.
 
وجاءت المطالبة على لسان الناطقة باسم الخارجية تسنيم أسلم في رد على رفض الهند الأخير على لسان مستشار الأمن القومي أمكي نارايانان مقترحا قدمه الرئيس برويز مشرف تحدث فيه عن إمكانية إدارة مشتركة لكشمير.
 
وأشارت أسلم في المؤتمر الصحفي الأسبوعي إلى أن بلادها قدمت مقترحات عدة لحل قضية كشمير, من حكم الكشميريين لأنفسهم بأنفسهم إلى جعل كشمير منطقة منزوعة السلاح والإدارة المشتركة لها, وقد تداول بعض هذه المقترحات القيادات الكشميرية ولقي البعض الآخر استحسان قطاع واسع من الكشميريين وقياداتهم.
 
وحرصت تسليم على التأكيد على أن محاولة باكستان البحث عن حل لقضية كشمير خارج صندوق الاقتراع لا يعني بأي حال قبولها الوضع الراهن, في إشارة إلى الاعتراف بخط الهدنة الحالي حدودا دولية كما ترغب الهند.
 
العالم يشهد لنا
كما رفضت تقارير هندية تقول باستمرار عمليات تسلل المقاتلين عبر خط الهدنة من الأراضي الباكستانية إلى جزء كشمير الخاضع لسيطرة الهند ووصفتها بالعارية عن الصحة, قائلة إن باكستان دولة تتحمل مسؤولياتها في مكافحة الإرهاب والعالم بأسره يشهد بذلك.
 
وبعد مرور عامين على حوار باكستان والهند حول كشمير لم تقدم نيودلهي أي مقترح سوى إبداء رغبة بإبقاء الأمور على ما هي عليه, أي اعتماد خط الهدنة حدودا دولية, لكنها تكرس على الميدان الأمر الواقع بتسييج خط الهدنة في مشروع ينتهي قريبا.
 
المحلل السياسي أسم بت رأى في حديث للجزيرة نت أنه ليس ممكنا حل قضية كشمير ثنائيا بحوار باكستاني هندي, قائلا إن الحكومات الباكستانية السابقة كانت تدرك ذلك ما جعلها تشعر بالحاجة لتدخل دولي.
 
وقال بت إن نيودلهي تسعى لكسب الوقت وتحافظ على التهدئة مع باكستان لتقول للمجتمع الدولي إنها دولة نووية مسؤولة وليس لديها نزاع سياسي مع دول الجوار وإنها بذلك تستحق نظرة المجتمع الدولي هذه لا سيما بعد الاتفاق النووي الأخير مع واشنطن.
 
ويعتقد أن زيارة الرئيس الأميركي جورج بوش الأخيرة لكل من الهند وباكستان زادت الأمر تعقيدا بعد تعهده لنيودلهي بعدم وجود أي نية للتوسط بقضية كشمير والاكتفاء بتشجيع البلدين على مواصلة الحوار.

ــــــــــ
المصدر : الجزيرة

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة