إيران تستأنف أنشطتها النووية وواشنطن تندد

f_Iranian President Mahmoud Ahmadinejad (3rd L) visits the Bushehr nuclear power plant, 01 February

قالت إيران إنها أبلغت الوكالة الدولية للطاقة الذرية رسميا بأنها ستحد من عمليات التفتيش لمنشآتها النووية، وستوقف تعليق الأنشطة النووية الحساسة، ودانت واشنطن بنفس الوقت هذا القرار الإيراني.
 
وحسب وثيقة سرية حصلت عليها وكالة الصحافة الفرنسية، جاء في رسالة تحمل تاريخ 5 فبراير/ شباط أنه "اعتبارا من هذا اليوم, إن التزامنا بتطبيق إجراءات الصيانة سينحصر فقط بما هو وارد في معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية".
 
وتابعت الوثيقة "لن تحترم بعد الآن بنود البروتوكول الإضافي الذي كانت تلتزم به إيران طوعيا".
 
وقال أمين سر المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني إنه على "الذين دعوا إلى عقد اجتماع عاجل لمجلس حكام الوكالة الذرية أن يدفعوا ثمن تصرفاتهم". وأشار إلى أن مفتشي الوكالة سيصلون إلى طهران خلال الأيام المقبلة للإشراف على عمليات استئناف تخصيب اليورانيوم.
 
وكان الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد شن أمس هجوما لاذعا على "أعداء إيران" واصفا إياهم بالأغبياء. وقال موجها حديثه إلى الغرب "تعرفون أنكم لا تستطيعون أن تفعلوا شيئا بما أن زمن الترهيب ولى وأنه عليكم قبول واقع العالم اليوم".
 
وتشكل نشاطات التخصيب عملية أساسية لإنتاج الوقود الضروري لتشغيل محطة نووية، وكذلك لإنتاج قنبلة نووية.
 
وكانت طهران وافقت في نهاية العام 2003 على تعليق النشاطات المتعلقة بالتخصيب الصناعي لليورانيوم وبدء مفاوضات حول ملفها النووي مع الاتحاد الأوروبي.
 
ولكنها وعلى أثر تأزم الحوار مع دول الترويكا الأوروبية استأنفت في أغسطس/ آب الماضي عمليات تحويل اليورانيوم، ورفعت في العاشر من الشهر الماضي الأختام عن العديد من مراكز البحث النووي، ما فتح الباب أمام أزمة مع المجتمع الدولي.
 
undefinedإدانة أميركية وفرنسية
وتبع الإعلان الإيراني بالحد من عمليات التفتيش لمنشآتها النووية إدانة واشنطن لهذا القرار، ودعت إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش طهران إلى "التهديدات والمواجهة".
 
وقال المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان إن الأعمال والتعليقات الصادرة عن النظام الإيراني تؤدي إلى عزله بشكل إضافي عن بقية العالم.
 
من جهتها استبقت باريس العاصمة الأميركية وحذرت إيران من مواجهة عواقب وخيمة إذا ما قررت استخدام النفط كرد على قرار إحالة الملف الإيراني لمجلس الأمن الدولي والضغوط الدولية المتزايدة المطالبة طهران بتعاون أكبر مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
 
وقال وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي إنه على الإيرانيين "التنبه، فقد يكونون يملكون سبل الرد اقتصاديا على بعض الدول، لكنهم بحاجة بدورهم إلى تعاون اقتصادي أوروبي لقطاعهم الصناعي".
 
وفي سياق التنسيق الفرنسي مع الدول الدائمة في مجلس الأمن، أعلن قصر الإليزيه أن الرئيس جاك شيراك سيستقبل الثلاثاء وزير الخارجية الصيني لي تشاو شينغ ليبحث معه الملف النووي الإيراني.
 
كما سيبحث المسؤول الصيني المسألة ذاتها مع رئيس الحكومة دومينيك دوفيلبان، قبل أن يلتقي فيليب بلازي لنفس الغاية.
 
وكان الوزير الصيني شارك الأسبوع الماضي في لندن في اجتماع مع نظرائه في الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن بالإضافة إلى ألمانيا، الذين بحثوا الملف النووي الإيراني.
 
وكان دوفيلبان قد أكد في تصريحات صحفية في وقت سابق اليوم أهمية التدرج في التعامل مع البرنامج النووي الإيراني.
 
واعتبر المسؤول الفرنسي أن إحالة الملف الإيراني إلى مجلس الأمن "رسالة واضحة" لطهران التي قال إنه يتعين "وضعها أمام مسؤولياتها".
المصدر : وكالات