فرنسا تحذر طهران من إقحام النفط بأزمتها النووية

طهران واجهت التصعيد الغربي بمزيد من التصعيد (الفرنسية-أرشيف)

حذرت فرنسا إيران من مواجهة عواقب وخيمة إذا ما قررت استخدام النفط كرد على قرار إحالة الملف الإيراني لمجلس الأمن الدولي والضغوط الدولية المتزايدة المطالبة طهران بتعاون أكبر مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وقال وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي إنه على الإيرانيين "التنبه، فقد يكونون يملكون سبل الرد اقتصاديا على بعض الدول، لكنهم بحاجة بدورهم إلى تعاون اقتصادي أوروبي لقطاعهم الصناعي".

وفي سياق التنسيق الفرنسي مع الدول الدائمة في مجلس الأمن، أعلن قصر الإليزيه أن الرئيس جاك شيراك سيستقبل الثلاثاء وزير الخارجية الصيني لي تشاو شينغ ليبحث معه الملف النووي الإيراني.

كما سيبحث المسؤول الصيني المسألة ذاتها مع رئيس الحكومة دومينيك دوفيلبان، قبل أن يلتقي فيليب بلازي لنفس الغاية.

وكان الوزير الصيني شارك الأسبوع الماضي في لندن في اجتماع مع نظرائه في الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن بالإضافة إلى ألمانيا، والذين بحثوا الملف النووي الإيراني.

وكان دوفيلبان قد أكد في تصريحات صحفية في وقت سابق اليوم أهمية التدرج في التعامل مع البرنامج النووي الإيراني.

واعتبر المسؤول الفرنسي أن إحالة الملف الإيراني إلى مجلس الأمن "رسالة واضحة" لطهران التي قال إنه يتعين "وضعها أمام مسؤولياتها".

الوكالة الدولية أحالت ملف إيران لمجلس الأمن الدولي (الفرنسية-أرشيف)
التحدي الإيراني
وعلى الجانب المقابل ذهبت طهران للتصعيد في موقفها ردا على قرار الوكالة الدولية بإحالة ملفها النووي لمجلس الأمن الدولي، وأبلغت الوكالة اليوم قرارها استئناف عمليات تخصيب اليورانيوم.

وقال أمين سر المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني على "الذين دعوا إلى عقد اجتماع عاجل لمجلس حكام الوكالة الذرية أن يدفعوا ثمن تصرفاتهم".

وأشار لاريجاني إلى أن مفتشين من الوكالة الدولية سيصلون إلى طهران خلال الأيام المقبلة للإشراف على عمليات استئناف تخصيب اليورانيوم.

وكان الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد قد شن أمس في حديث نقلته وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية هجوما لاذعا على "أعداء إيران" واصفا إياهم بالأغبياء.

ووجه نجاد حديثه إلى الغرب قائلا "تعرفون أنكم لا تستطيعون أن تفعلوا شيئا بما أن زمن الترهيب ولى وأنه عليكم قبول واقع العالم اليوم".

وتشكل نشاطات التخصيب عملية أساسية لإنتاج الوقود الضروري لتشغيل محطة نووية، وكذلك لإنتاج قنبلة نووية.

وكانت طهران وافقت في نهاية عام 2003 على تعليق النشاطات المتعلقة بالتخصيب الصناعي لليورانيوم وبدء مفاوضات حول ملفها النووي مع الاتحاد الأوروبي.

ولكنها وعلى أثر تأزم الحوار مع دول الترويكا الأوروبية استأنفت في أغسطس/آب الماضي عمليات تحويل اليورانيوم، ورفعت في العاشر من الشهر الماضي الأختام عن العديد من مراكز البحث النووي، ما فتح الباب أمام أزمة مع المجتمع الدولي.

المصدر : الجزيرة + وكالات