اليابانيون حذرون من فكرة اعتلاء النساء عرش بلادهم

العائلة الإمبراطورية حيث الأميرة أيكو إلى يسار الإمبراطور (رويترز)
أظهر استطلاع للرأي في اليابان أن الناخبين اليابانيين يميلون للحذر فيما يتعلق بالسماح للإناث وأطفالهن بوراثة العرش الإمبراطوري رغم أن الأغلبية هناك لا تزال تؤيد الفكرة.

نشرت صحيفة "نيهون كيزاي شيمبون" هذا الاستطلاع الذي أظهر أن 63% من المشاركين يؤيدون تغيير قانون الخلافة لإعطاء النساء نفس الحقوق، وهو ما يعني تغيير تقاليد في غاية القدم تخص مسألة الحكم في اليابان.

فقد انخفضت نسبة التأييد للتغييرات القانونية التي اقترحتها لجنة استشارية لتفادي أزمة متوقعة في الخلافة, بمقدار 14% عن الاستطلاع السابق الذي أجرى في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي, فيما زادت نسبة المعارضة من 6 إلى 21%.

وكان رئيس الوزراء جونيشيرو كويزومي تعهد بتقديم مشروع قانون لإعادة النظر في قانون الخلافة خلال الدورة الحالية للبرلمان, إلا أن القضية أحدثت انقساما في الحزب المحافظ الحاكم وهو الحزب الديمقراطي الحر، إضافة إلى الحزب الديمقراطي المعارض.

وأعرب عدد من أعضاء حكومة كويزومي عن شكوكهم بشأن خطط رئيس الوزراء. وتساءل وزير الخارجية تارو أسو عما "إذا كان هذا مشروع قرار يتعين علينا تمريره على عجل خلال الدورة البرلمانية الحالية.. يجب أن نتحدث إلى المزيد من الناس وأخذ المزيد من الآراء". وينظر إلى أسو الذي تربطه علاقة مع الأسرة الحاكمة على أنه أحد المرشحين البارزين لخلافة كويزومي حينما يتنحى في سبتمبر/أيلول القادم.

وبدوره رأى وزير المالية ساداكازو تانيجاكي -وهو أيضا أحد مرشحي سباق خلافة كويزومي- الأسبوع الماضي أن "الموافقة الكاملة للشعب" ضرورية.

وإذا مرر قانون الخلافة الجديد فقد تصبح الأميرة أيكو -وهي في الرابعة من عمرها، حفيدة الإمبراطور الحالي- أول إمبراطورة حاكمة لليابان منذ القرن الثامن عشر. وفي تاريخ اليابان ثماني إمبراطورات حاكمات ولكن مؤيدي التقاليد القديمة يصرون على أن أيا منهن لم تمرر العرش إلى نسلها.

ويسمح قانون الخلافة الحالي بالإمبراطورية اليابانية للذكور من نسل الإمبراطور فقط بوراثة العرش ولكن لم يولد ذكور في العائلة الإمبراطورية منذ عام 1965.

المصدر : رويترز