الذرية تقترب من إحالة الملف الإيراني لمجلس الأمن

محمد البرادعي منح طهران شهرا للتعاون مع الوكالة الذرية (الفرنسية)

من المتوقع أن يقرر مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية اليوم ما إذا كان سيحيل ملف إيران النووي إلى مجلس الأمن الدولي, في الوقت الذي جددت فيه طهران تهديدها بوقف تعاونها مع الوكالة إذا أحيل ملفها لمجلس الأمن.

وقال دبلوماسيون غربيون إن دول الاتحاد الأوروبي يخوضون نقاشات حادة مع الدول النامية بخصوص الدور الذي ينبغي أن يلعبه المجلس, متوقعين أن تصوت 30 دولة من أصل 35 في النهاية لصالح القرار.

وعلق أحد الدبلوماسيين بأنه إذا صوتت روسيا والصين مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي فسيكون إصدار القرار مضمونا.
 
مرحلة حرجة
وأثناء اجتماع مجلس الحكام الذي بدأ أمس قال المدير العام للوكالة الذرية محمد البرادعي إن ملف إيران النووي لا يشكل خطرا وشيكا، لكنه يتجه إلى مرحلة حرجة لا تصل إلى حد الأزمة.

وأضاف البرادعي للصحفيين في فيينا أن أمام إيران فرصة شهر لتتعاون مع الوكالة بما يتيح تجنب إحالة ملفها إلى مجلس الأمن، ودعا إلى اتخاذ الأساليب الدبلوماسية والحوار سبيلا لحل التنازع القائم حول المشروع النووي الإيراني.
 
وقال مندوب واشنطن في الوكالة غريغوري شولت إن بلاده تسعى إلى دعم الجهود المستمرة لتأكيد سلطة مجلس الأمن وزيادة الأدوات الدبلوماسية المتاحة للمجتمع الدولي، مشددا على أن الوقت قد حان لفرض عقوبات ضد إيران، واعتبر أن إحالة الملف إلى مجلس الأمن هو السبيل الوحيد لإخراج إيران عن مسارها الخطر، على حد قوله.

أما السفير الروسي غريوري بيردينيكوف فأكد للصحفيين أن بلاده لا تعترض على إبلاغ مجلس الأمن بشأن العمل الذي قامت به الوكالة الذرية بشأن إيران، لكنه تشدد في الوقت نفسه على ضرورة ألا يتخذ المجلس أي إجراءات في المرحلة الراهنة لا سيما وأن محققي الوكالة حققوا تقدما في هذا الملف.
 
تهديد وتصميم
أحمدي نجاد زار معمل بوشهر النووي وواصل تحديه للغرب(الفرنسية)
في المقابل جدد الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد التأكيد على أن بلاده لن تتخلى تحت أي شرط عن برنامجها النووي خاصة تخصيب اليورانيوم.
 
كما هددت طهران بخفض تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية إذا أحيل ملفها إلى مجلس الأمن الدولي.
 
وقال رئيس مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني في رسالة إلى البرادعي إن إيران ستجد نفسها مضطرة لتقييد عمليات التفتيش بشكل كبير واستئناف كل الأنشطة النووية السلمية التي علقتها بشكل طوعي.
 
من جهته قال المبعوث الإيراني لدى الوكالة الذرية علي أصغر سلطاني إن إقحام مجلس الأمن في الأزمة النووية المتعلقة ببلاده سيكون خطأ تاريخيا.

في السياق أعلنت كوبا وفنزويلا أنهما ستعارضان أي خطوات لإحالة الملف الإيراني إلى مجلس الأمن الدولي. وقال ممثل فنزويلا في الوكالة الذرية غوستافو ماركيز مارين للصحافيين إن بلاده ستصوت بـ"لا".

وذهبت كوبا العضو الجديد في مجلس الحكام في نفس الاتجاه، وقالت في بيان إنها ستصوت ضد القرار الذي وصفته بأنه يصل إلى مستوى التلاعب من قبل الولايات المتحدة وحلفائها.
المصدر : وكالات