البرادعي يسمح لإيران بتخصيب محدود وبولتون يحذر

-


ثمنت طهران مقترحا للمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي يعترف فيه بضرورة السماح لإيران بتخصيب اليورانيوم على نطاق محدود.

وأكد البرادعي أنه سيكون من الصعب التوصل إلى تسوية مع إيران من دون السماح لها بتخصيب اليورانيوم في شكل محدود.

ونقل دبلوماسيون عن البرادعي قوله إن اتفاقا بشأن ملف إيران النووي يبقى رهنا بالسماح للجمهورية الإسلامية بإنشاء موقع نموذجي للتخصيب, على أن تعطي ضمانات بعدم تخصيب اليورانيوم على نطاق واسع.

وفي تعليقه على مقترح البرادعي قال وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي إن طهران تعتبر ذلك الاقتراح خطوة إلى الأمام.

وأكد المسؤول الإيراني أن هدف بلاده في المفاوضات النووية هو تبديد قلق بعض الدول عبر إعطاء ضمانات حول الطبيعة السلمية للأنشطة النووية للجمهورية الإسلامية ثم الحصول على حقوق شرعية متمثلة في امتلاك تكنولوجيا نووية سلمية.

ورفض مسؤولون أوروبيون وأميركيون فكرة السماح لإيران بتخصيب اليورانيوم ويبررون ذلك بكون التخصيب يهدف إلى تصنيع وقود للمفاعلات النووية المدنية التي قد تستخدم في تصنيع القنبلة النووية.


undefinedتصعيد أميركي
وفي السياق ألمح السفير الأميركي في الأمم المتحدة جون بولتون إلى أن تأجيل القيام بعمل ضد القدرات النووية الإيرانية المشتبه فيها ليس جيدا، مشيرا إلى أن التأجيل يسمح لطهران بزيادة معرفتها بتخصيب اليورانيوم.

وقال بولتون في حديث للصحفيين أمس بنيويورك إن الولايات المتحدة والمفاوضين الأوروبيين يفكرون في القيام بعدد من الخطوات التي لم يكشف النقاب عنها.

تأتي هذه التصريحات في ظل الحل الوسط الذي تم التوصل إليه في الرابع من الشهر الجاري، بتحويل مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية النزاع الإيراني إلى مجلس الأمن الدولي بحلول السادس من مارس/آذار المقبل.

في هذه الأثناء تزايد الضغط الأوروبي على إيران للحصول على مزيد من التنازلات. والتقى رئيس الوزراء البريطاني توني بلير في برلين المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل, حيث تركزت محادثاتهما على برنامج إيران النووي.

وقالت ميركل إن برلين ولندن وباريس متفقة على أن "إيران تجاوزت خطا أحمر" بشأن الملف النووي. وأكدت أهمية مساهمة الترويكا الأوروبية في تسوية الخلاف بشأن الملف النووي الإيراني.


undefinedشد وجذب
وفي الرد على الضغوط الخارجية تباينت تصريحات المسؤولين الإيرانيين بين التشدد واللغة السياسية، فقد قال رئيس مجلس صيانة الدستور آية الله أحمد جنتي في خطبة صلاة الجمعة بطهران إن "التكنولوجيا النووية خطنا الأحمر ولن نتخلى أبدا عن حقنا المشروع في هذه التكنولوجيا".

وحذر الغرب من تجاوز هذا الخط الأحمر، وقال "إنهم (الغرب) يحاولون تخويفنا بفزاعة تدعى مجلس الأمن.. لسنا مذعورين.. ستلحق بهم أضرار أكبر مما تلحق بإيران إذا تصرفوا بحماقة".

ولكن السفارة الإيرانية في باريس أبدت استعداد طهران لفتح منشآتها النووية أمام التفتيش الدولي بشروط.

وقالت في بيان لها وزع أمس إن الجمهورية الإسلامية مستعدة لعرض البروتوكول الإضافي لمعاهدة حظر الانتشار النووي على برلمانها للتصديق عليه بشروط، أهمها السماح لطهران بتخصيب اليورانيوم على نطاق محدود.

وربط البيان العرض الجديد بقبول الغرب استخدامها "أجهزة طرد حديثة اقترحها علماء أميركيون وبريطانيون تسمح فقط بتخصيب محدود". ولم يتضح على الفور سبب إصدار السفارة البيان بدلا من مسؤولين بطهران.

كما لم تشر السفارة إلى اقتراح موسكو تخصيب اليورانيوم الإيراني على أراضيها وإعادته إلى طهران لاستخدامه بالمفاعلات الذرية، في إجراء يهدف إلى تخفيف حدة المخاوف من إمكانية قيام إيران بإنتاج يورانيوم صالح للاستخدام بصناعة قنابل نووية. ومن المقرر أن تجري روسيا وإيران محادثات في موسكو بهذا الشأن الاثنين القادم.

المصدر : الفرنسية

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة