مؤتمر مانحي لندن يتعهد بملياري دولار لأفغانستان

كرزاي وبلير يوقعان اتفاقية التعاون بشأن مستقبل أفغانستان (رويترز)

أقر مؤتمر دولي شارك فيه مندوبو أكثر من 60 دولة بتقديم الدعم لأفغانستان طوال السنوات الخمس القادمة بهدف ضمان استمرار ما وصف بالاستقرار الهش هناك.

وأعلن المانحون عن تقديم مساعدات بقيمة ملياري دولار إلى أفغانستان وذلك خلال المؤتمر الذي أقيم في لندن.

ووعدت الولايات المتحدة بتقديم 1.1 مليار دولار للعام القادم وهو نفس المبلغ الذي منحته إدارة الرئيس جورج بوش إلى افغانستان لهذا العام بحسب وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس التي قالت إن بوش يخطط للطلب من الكونغرس الموافقة على المبلغ المذكور.

وتعهدت بريطانيا بدفع 800 مليون دولار أميركي على شكل منح لأفغانستان كجزء من خطة تطوير تستغرق ثلاثة أعوام.

أما نائب وزير المالية الروسي سيرغي ستورشاك فقال إن موسكو سوف تلغي الديون المستحقة للاتحاد السوفياتي السابق على أفغانستان والبالغة قيمتها عشرة مليارات دولار.

الفرنسيون أيضا كانوا هناك, وتحدث وزير خارجيتهم فيليب دوست بلازي عن" العديد من التحديات الماثلة التي يجب مواجهتها" وأعلن عن مشاريع إضافية بقيمة 33 مليون يورو.

دعم الاستقرار والتنمية
وفي كلمة ألقاها في افتتاح المؤتمر المخصص لأفغانستان أشاد الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان بإنجاز مرحلة الانتقال السياسي في هذا البلد.

"
نائب الملا عمر زعيم طالبان وصف المؤتمر بأنه تمثيلية وعرض مسرحي أميركي وتعهد بمواصلة مهاجمة القوات الأجنبية في بلاده
"

لكنه أشار في المؤتمر الذي ينتهي اليوم إلى وجود "عقبات جدية" تعترض تحقيق السلام والديمقراطية في البلاد بسبب عدم تمتعها بأمن كاف نتيجة "الإرهاب وعنف المتطرفين والصناعة غير الشرعية للمخدرات والفساد الناجم عن ذلك" بما يهدد "العملية الديمقراطية" الناشئة على حد تعبيره.

وبدوره اعتبر مضيف المؤتمر رئيس الوزراء البريطاني توني بلير أن استقرار "هذا البلد يبقى أمرا حاسما في الحرب العالمية ضد الإرهاب". وكانت بريطانيا قررت إرسال 3300 عسكري إضافي السنة الحالية إلى أفغانستان.

ومن جهته اعتبر الرئيس الأفغاني حامد كرزاي الذي انتخب عام 2004 بدعم أميركي أن "استقرار بلاده الهش مهدد من قبل الإرهاب وزراعة" الأفيون.

وقال كرزاي إن تطوير الوضع الأمني في بلاده بحاجة إلى دعم خارجي يستمر سنوات وربما عدة عقود.

يذكر أن مستوى الوضع الأمني يشهد تدهورا في أفغانستان بسبب الهجمات التي يشنها مقاتلو حركة طالبان، كما تعتبر أفغانستان أكبر مصدر للأفيون والهيروين في العالم، وتشكل هذه التجارة غير المشروعة مصدرا لثلث اقتصاد أفغانستان تقريبا.

وتنتج أفغانستان ما نسبته 87% من الأفيون في العالم وتعد المصدر الوحيد تقريبا للهيروين المستهلك في القارة الأوروبية.

وسيوقع ممثلو الأسرة الدولية وكرزاي اتفاقا سياسيا عنوانه "أفغانستان كومباكت" يستخدم خارطة طريق للحكومة الأفغانية من أجل ضمان الأمن واحترام حقوق الإنسان والتنمية الاقتصادية والاجتماعية ومكافحة المخدرات.

وفي الوقت الذي ندد الملا أحمد الله آخوند نائب الملا عمر زعيم طالبان ووزير الدفاع الأسبق في عهد طالبان بالمؤتمر بوصفه "تمثيلية وعرضا مسرحيا أميركيا" متعهدا بمواصلة مهاجمة القوات الأجنبية في بلاده, قال رمضان بشار دوست وزير التخطيط الأفغاني السابق إن" الناس يتساءلون. إذا كانت تلك المليارات من الدولارات قدمت فما هي الآلام التي عالجتها وأي مرهم وضع لتخفيف جراحنا؟".

الوضع الميداني

عربة عسكرية تعرضت لهجوم طالبان (رويترز-أرشيف)
وفي هذه الأثناء أدت اشتباكات بين قرويين ومسلحين من حركة طالبان في ولاية قندهار جنوبي أفغانستان إلى مقتل ثلاثة أشخاص وجرح تسعة آخرين.

وقال حاكم الولاية أسد الله خالد إن المواجهات اندلعت في أعقاب إقامة مجموعة صغيرة من حركة طالبان، نقطة تفتيش في قرية قرب بلدة سبين بولداك المحاذية للحدود الباكستانية. وأوضح مصدر بالشرطة أن مسلحي طالبان كانوا يبحثون عن متعاونين مع الحكومة الأفغانية المدعومة أميركيا.

وأشار إلى أنه في أعقاب انتهائهم من نقطة التفتيش دخلوا القرية وطلبوا من أحد منازلها طعاما، فتم لهم ذلك ولكن في أثناء تناولهم الطعام هاجمهم زعيم قبلي محلي مع عدد من أنصاره المسلحين، مما أسفر عن مقتل قروي واثنين من طالبان، وتمكن القرويون من اعتقال اثنين من المسلحين الجرحى.

كما قامت الشرطة لاحقا باعتقال سبعة مسلحين جرحى، في حين تمكن بقية المسلحين من الهرب عبر الحدود الباكستانية.

المصدر : وكالات