إيران تهدد بوقف تعاونها الطوعي مع الوكالة الذرية

تحد إيراني للإجماع الغربي (الفرنسية-أرشيف)

هددت إيران بوقف التطبيق الطوعي للبروتوكول الملحق بمعاهدة الحد من الانتشار النووي إذا تم رفع ملفها النووي إلى مجلس الأمن الدولي.

وقال الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد إن بلاده وبموجب قانون أقره البرلمان ستكون مجبرة على وقف تطبيقها للبروتوكول الملحق بمعاهدة الحد من الانتشار النووي الذي يسمح للوكالة الدولية للطاقة الذرية بالقيام بعمليات تفتيش مفاجئة للمواقع النووية الإيرانية.

أما المسؤول الإيراني المكلف بالملف النووي علي لاريجاني فإنه أكد أن إحالة ملف بلاده النووي إلى مجلس الأمن من شأنه أن "يضع حدا للدبلوماسية الإيرانية".

وفي تطور آخر قال تقرير للوكالة الدولية للطاقة الذرية إن الإيرانيين كشفوا للوكالة وثائق لها علاقة بتصنيع عناصر خاصة بالسلاح النووي، وأنهم أصروا على بقاء تلك الوثائق في إيران.

كما أشار التقرير إلى أن طهران بدأت بالفعل الأبحاث الهادفة إلى تخصيب اليورانيوم. وأضاف تقرير الوكالة الدوري أيضا أن إيران ترفض السماح للأمم المتحدة باستجواب علماء أساسيين بخصوص معدات نووية يحتمل أن تكون طهران اشترتها.

إجماع دولي

منشآت إيران النووية ستغلق بوجه التفتيش إذا تدخل مجلس الأمن(الفرنسية)
تأتي هذه التطورات في وقت قالت فيه القوى الخمس الكبرى إضافة لألمانيا, إن اجتماع الأزمة الذي سيعقد الخميس في الوكالة الدولية للطاقة الذرية, لا بد أن يقدم تقريرا لمجلس الأمن بشأن الخطوات المطلوبة من إيران.

غير أن تلك الدول ربطت الموضوع بتقرير من المقرر أن يقدمه مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي بشأن البرنامج النووي الإيراني في اجتماع مجلس محافظي وكالة الطاقة الذرية العادي في السادس من مارس/آذار المقبل.

وفي أعقاب فشل اجتماع بين الاتحاد الأوروبي ووفد إيراني في بروكسل الاثنين وتصريح وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي بوجود حاجة لتدخل مجلس الأمن لضمان احترام مطالب الوكالة الدولية للطاقة الذرية, اعتبرت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أن تجاوب طهران مع جهود الدول الغربية للتوصل إلى تسوية ملفها النووي ليس مرضيا.

وفي هذه الأثناء بات من المقرر أن يصل إلى العاصمة الإيرانية طهران مبعوثان كبيران من روسيا والصين.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن المبعوثين سيحثان إيران على التعاون مع وكالة الطاقة الذرية، دون أن يفصح عن تفاصيل أخرى. وأكد أن بلاده تشارك الصين موقفها من الموضوع الإيراني، وأشار إلى أهمية تعاون البلدين خصوصا في المسألة النووية الإيرانية.

وكانت الخارجية الروسية قللت من أهمية الاتفاق المبدئي على إحالة الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن, معتبرة أن الأمر يقتصر على "مجرد اطلاع" المجلس على نتائج اجتماع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وتعارض موسكو وبكين حتى الآن إحالة النووي الإيراني إلى مجلس الأمن، وتؤيدان موقف طهران بهذا الصدد.

المصدر : وكالات