البرزاني ينتقد تقرير بيكر ورايس تدافع عن سياستها

مسعود البرزاني اعتبر تقرير بيكر هاملتون العراق غير ملزم للأكراد (الفرنسية-أرشيف)

انتقد رئيس إقليم كردستان مسعود البرزاني تقرير لجنة دراسة العراق, معتبرا عدم قدوم أعضاء اللجنة إلى الإقليم بأنه يشكل "نقصا" ويفقد التقرير "مصداقيته", مؤكدا في الوقت ذاته أن الأكراد غير ملزمين به.
 
ورفض البرزاني في بيان تلقت الجزيرة نسخة منه دعوة اللجنة لمراجعة الدستور العراقي, قائلا إن أي مراجعة يجب أن تتم في إطار الآليات التي يحددها الدستور نفسه.
 
كما شدد على مرجعية الدستور بشأن مقترح اللجنة بوضع عائدات النفط تحت سيطرة الحكومة المركزية وإلى توزيعها على أساس عدد السكان بمناطق العراق. وأعرب عن مخاوفه ورفضه لتوصية متعلقة بوضع كركوك حيث دعت اللجنة إلى تأجيل تطبيق المادة 140 من الدستور وإلى تفويض "المجموعة الدولية لدعم العراق" المقترحة بمعالجتها.
 
وجدد البرزاني تأكيده على أن "الفيدرالية هي الطريق الوحيد للمحافظة على وحدة العراق", معارضا بذلك مطالبة التقرير بتقوية الحكومة المركزية. واعتبر المطالبة بدور أكبر للدول المجاورة لا ينسجم مع مصلحة البلاد وسيادتها وبشكل خاص شعب كردستان.
 
وانتقد رئيس الإقليم دعوة التقرير إلى "ترضية الأطراف التي تعارض العملية السياسية وتلجأ إلى العنف عبر إشراكها في السلطة والحكومة", مشيرا إلى أن اللجنة لم تأخذ بآراء الطرف الكردي في رسالته التي وجهها للجنة.
 
رايس رفضت فتح حوار غير مشروط مع طهران ودمشق (الفرنسية-أرشيف)
دفاع ورفض
ويأتي الموقف الكردي في الوقت الذي دافعت فيه وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس عن سياسة بلادها في العراق والشرق الأوسط، رافضة فتح حوار غير مشروط مع سوريا وإيران، ومؤكدة الطابع "المركزي" في إستراتيجيتها لنشر الديمقراطية.
 
وفي رد فعلها العلني الأول على تقرير بيكر الذي يوجه انتقادات حادة للسياسة التي تطبقها واشنطن في الشرق الأوسط والعراق، أبدت رايس مع ذلك استعدادا لبذل جهود جديدة لإخراج عملية السلام في المنطقة من مأزقها.
 
وقالت رايس في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيرها الألماني فرانك فالتر شتاينماير إن "أهمية الإصلاحات الديمقراطية تبقى عاملا مركزيا، وحتى ربما العامل المركزي للسياسة الخارجية للإدارة" الأميركية.
 
وأضافت أن الشرق الأوسط يعاني منذ ستين عاما من نقص في الحرية وانعدام القنوات الشرعية للتعبير السياسي.
 
وقد انتقدت هذه السياسة ضمنا تقرير مجموعة الدراسات حول العراق والتي ترأسها وزير الخارجية الأميركي الأسبق جيمس بيكر الذي أوصى باعتماد مقاربة واقعية تقوم على الحوار مع إيران وسوريا.
 
ورفضت رايس هذا الاقتراح، مذكرة بأنها اقترحت في مايو/أيار الماضي فتح حوار مع طهران شرط أن تعلق تخصيب اليورانيوم. وقالت "أريد أن أكرر ما قلته مرات عدة بأني سألتقي نظيري الإيراني بهذه الشروط، في أي وقت وأي مكان".
 
وفيما يأخذ على الإدارة الأميركية تقرير بيكر أنها لم تبذل جهودا كافية لإخراج عملية السلام الإسرائيلية الفلسطينية من مأزقها، قالت رايس "يجب ألا ننسى أن هذا النزاع لم يحل بعد، رغم الجهود الكثيرة لحله".
المصدر : الجزيرة + وكالات