أوروبا تعتبر مبادرة تركيا ناقصة وواشنطن تدعم الانضمام

أوروبا متخوفة من الإسراع بالحكم بانضمام تركيا إلى اتحادها (رويترز)

قال مصدر في الحكومة التركية إن الرئيس الأميركي جورج بوش أبلغ رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان في مكالمة هاتفية اليوم, دعم واشنطن المطلق لمساعي أنقرة المتعثرة للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.
 
من جهته قال مسؤول أميركي رفض الكشف عن اسمه في مؤتمر صحفي في أنقرة إن "إغلاق الباب أمام تركيا سيكون خطأ إستراتيجيا كبيرا, وهذا ليس الوقت المناسب للقيام بذلك, يجب أن نساعد تركيا على مواصلة مساعيها".
 
وتعتبر واشنطن تركيا -حليفتها المسلمة التي تتبنى النهج العلماني والواقعة بين أوروبا والشرق الأوسط- مثالا لتعايش الإسلام والديمقراطية. وقد أغضبت الضغوط الأميركية لانضمام تركيا إلى الاتحاد عددا من دول المجموعة ودفعتها لاتهام واشنطن بالتدخل في شؤون الاتحاد.
 
تركيا وقبرص
أما فيما يتعلق بمبادرة تركيا لفتح ميناء ومطار لمدة عام أمام سفن وطائرات جمهورية قبرص اليونانية لتفادي تعليق مفاوضات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي, فإن رئيس الوزراء الفنلندي ماتي فانهانين اعتبرها غير كافية للوفاء بمطالب جمارك الاتحاد الأوروبي.
 
وأعرب فانهانين الذي تترأس بلاده حاليا الاتحاد الأوروبي عن اعتقاده بأن العرض التركي سيعيد "بشكل محدود" الدفء إلى أجواء مفاوضات انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي. وتوقع أن يتفق وزراء خارجية الاتحاد على الخطوة القادمة بشأن عملية الانضمام خلال اجتماعهم المقرر في بروكسل الاثنين المقبل.
 
ماتي فانهانين دعا تركيا إلى تقديم مزيد من المعلومات عن مبادرتها (رويترز-أرشيف)
ودعا قانهانين تركيا إلى تقديم مزيد من المعلومات عن اقتراح فتح مرفئها ومطارها أمام سفن قبرص, لكي يتسنى للدول الـ25 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي أخذه بعين الاعتبار.
 
وأضاف "في غياب التوضيحات الكافية من جانب تركيا، فإن وزراء الخارجية الأوروبيين سيبحثون الاثنين احتمال تعليق المفاوضات مع انقرة بناء على توصية أصدرتها المفوضية الأوروبية" الأربعاء الماضي, معتبرا توصية المفوضية "أرضية جيدة للمناقشات". ولم تقدم تركيا لحد الآن توضيحات بشأن عرضها.
 
وعلى الرغم من عدم وضوح بنود العرض التركي الذي جاء مشروطا وحدد بمدة زمنية لا تتجاوز عاما, فإن مسؤولين في الاتحاد الأوروبي رحبوا بالمبادرة على حذر. لكن حكومة قبرص اليونانية اعتبرت الإجراء تحايلا على التزامات أنقرة تجاه المجموعة الأوروبية.
 
وتريد تركيا من الاتحاد الأوروبي أن ينهي العزلة الاقتصادية المفروضة على جمهورية قبرص التركية المعلنة من جانب واحد في شمال قبرص, من خلال السماح بتجارة مباشرة معها, وهو ما تعرقله حكومة نيقوسيا حتى الآن.
 
ويرفض الاتحاد الأوروبي ربط مسألة الموانيء -وهي التزام في معاهدة الاتحاد الجمركي بين تركيا والاتحاد الأوروبي- والتجارة المباشرة مع قبرص التركية, وهو التزام سياسي قدمه الاتحاد عام 2004.
المصدر : وكالات