مقتل وجرح 15 بانفجار انتحاري جنوبي أفغانستان

قوات الناتو تعرضت لهجمات متكررة من طالبان خاصة في قندهار(رويترز-أرشيف)

قتل وجرح نحو 15 شخصا في انفجار انتحاري استهدف قافلة لحلف الناتو جنوبي أفغانستان, في الوقت الذي أعلنت فيه القوة الدولية للمساعدة على إرساء الأمن (إيساف) حاجتها لمزيد من الجنود العام المقبل.
 
وصرح ناطق باسم التحالف بأن الانفجار الذي وقع بولاية قندهار لم يخلف قتلى في صفوف قواته, فيما قالت الشرطة إن جميع القتلى والجرحى هم من المدنيين.
 
وأفاد مسؤولون بأن مهاجما انتحاريا فجر نفسه خارج مكتب شركة (USPI) الأميركية للأمن التي تعمل على توفير حراس لحماية الشركات الأجنبية العاملة في الولاية.
 
ويأتي ذلك بعد يوم من تبني حركة طالبان مسؤوليتها عن الهجوم الذي أودى بحياة سبعة أشخاص منهم أميركان في هجوم انتحاري بقندهار وتهديدها بتصعيد هجماتها ضد القوات الأجنبية.
 
كما يأتي بعد أيام من مقتل ثمانية أشخاص بانفجار سيارة مفخخة في موكب للقوات البريطانية التابعة لحلف الناتو بقندهار. وقد أعلنت حركة طالبان أيضا مسؤوليتها عن ذلك الهجوم.
 
تعزيز القوات

من جهة أخرى أعلنت إيساف حاجتها لمزيد من الجنود العام المقبل, مع تزايد هجمات طالبان وتعهدها بمواجهة تلك القوات خلال فصل الشتاء.
 
وقال قائد القوة الدولية الجنرال ديفد ريتشاردز إنه سيكون قلقا إذا تسلم خلفه العام القادم مهماته بالعدد الحالي من الجنود, مضيفا أن زيادة تلك القوات "ليس لأننا سنكون بالضرورة مهددين ولكن لأن الأمر يتطلب الاستفادة من النجاحات التي حققناها هذا العام".
 
وأوضح ريتشاردز في مقابلة مع BBC في رده على سؤال حول وجود 32 ألف جندي حاليا في أفغانستان، أن هناك حاجة إلى "المزيد من الجنود من أجل الشتاء للقيام بما يتوجب".
 
وكان قائد إيساف صرح الشهر الماضي بأن عدد قواته لا يكفي لتحقيق نصر في الأشهر الستة القادمة, وأضاف أنه "من الممكن إقناع سكان هذا البلد بأننا نقوم بإحراز تقدم فعلي مع تحسين بعض الأمور بشكل جوهري".
 
وكانت دول الحلف الأطلسي تعهدت في ختام قمتها في ريغا أواخر الشهر الماضي بتوفير القوات والموارد والمرونة اللازمة لإنجاح مهمة الحلف المتعثرة في أفغانستان.
 
وزير خارجية باكستان يركز على ملف طالبان والقبائل خلال محادثاته بكابل (الفرنسية-أرشيف)
محادثات بكابل
وفي سياق آخر يجري وزير الخارجية الباكستاني خورشيد محمود قصوري محادثات اليوم في كابل تركز على مواجهة حركة طالبان ومسألة المجالس القبلية التي اتفق البلدان على تشكيلها.
 
وتأتي زيارة المسؤول الباكستاني وسط اتهامات من مسؤولي المخابرات الأفغانية بأن إسلام آباد مازالت تدعم طالبان وتحذيرات بتقديمها ملاذا آمنا لعناصرها.
 
يشار إلى أن القتال الذي تشهده أفغانستان هذا العام هو الأسوأ منذ أن أطاحت قوات تقودها الولايات المتحدة بنظام طالبان عام 2001، حيث قتل نحو أربعة آلاف شخص ربعهم من المدنيين، وتقع أعنف المعارك في الجنوب والشرق اللذين يحدان باكستان وهما منطقة النشاط العسكري الرئيسية لطالبان.
المصدر : الجزيرة + وكالات