بوش يقر بصعوبة وضع العراق وبلير يدعم المالكي بشروط

بوش وبلير اتفقا على أهمية المؤتمر الدولي بشأن العراق (الفرنسية) 

اعترف الرئيس الأميركي جورج بوش بأن "الوضع سيئ في العراق"، وقال إن تقرير لجنة بيكر هاميلتون الذي أوصى بتغيير مهام القوات الأميركية في العراق، وبدء محادثات مباشرة مع إيران وسوريا يحتاج إلى "دراسة جدية".

وفي المؤتمر الصحفي -الذي عقده مع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير في واشنطن- اعتبر بوش أن العنف هو إستراتيجية مقصودة في العراق بهدف ضرب ما أسماه الديمقراطية، مبديا تصميمه على إلحاق الهزيمة بما يسمى بالإرهاب رغم أنه أقر بأن الولايات المتحدة بحاجة إلى نهج جديد في العراق.

وقال بوش إن فكرة عقد مؤتمر دولي لدعم العراق "مهمة" لكنه اعتبر أن إيران وسوريا لا يمكنهما المشاركة في هذا المؤتمر إلا إذا قدمتا دعمهما لحكومة بغداد وتخلتا عن دعم الإرهاب.

وفي هذا الإطار استبعد الرئيس الأميركي إجراء محادثات مباشرة مع إيران طالما لم تعلق "بطريقة يمكن التحقق منها" نشاطات تخصيب اليورانيوم.

وفي إشارة إلى ارتباط عملية السلام في المنطقة بما يجري في العراق، قال بوش إن ضيفه بلير سيتوجه قريبا إلى الشرق الأوسط في محاولة لإحياء عملية السلام المتوقفة، وجدد تأكيده على ضرورة وجود دولتين إسرائيلية وفلسطينية.

من جانبه اتفق بلير مع بوش على دعم رئيس الوزراء العراقي، ولكن رئيس الوزراء البريطاني حرص على التأكيد على ألا تكون حكومة المالكي ذات طبيعة طائفية.

ورحب بلير بتوصيات لجنة بيكر هاميلتون، مشيرا إلى أهمية تحقيق السلام في المنطقة بحيث تطمئن إسرائيل على أمنها فيما يعيش الفلسطينيون بسلام وديمقراطية.

وخير رئيس الوزراء البريطاني شعوب المنطقة بين ما سماها العلمانية والديكتاتورية الدينية. وقال إنه لابد من وضع أسس للحوار مع سوريا وإيران تتضمن التزامهما بدعم الديمقراطية في العراق وعدم دعم الإرهاب.

تقرير بيكر هاميلتون دفع بوش لتسريع إعادة النظر في إستراتيجيته في العراق (رويترز)
ردود فعل
وفي سياق ردود الفعل على التقرير، أعربت جامعة الدول العربية عن دهشتها لتجاهل التقرير حقوق الشعب العراقي واقتصاره على مصالح الولايات المتحدة.

وقال مدير إدارة العلاقات العربية بالجامعة السفير علي الجاروش إن الجامعة لا تتوقع الكثير من تقرير بيكرهاميلتون لأنها لجنة استشارية وتقريرها غير ملزم للإدارة الأميركية.

وكانت وزيرة المغتربين السورية بثينة شعبان اعتبرت في تصريح للجزيرة أن التقرير خطوة مهمة، تعني انتهاء حقبة تدخل الولايات المتحدة في المنطقة واحتلالها للعراق.
 
وقبيل صدور التقرير أشار فاروق الشرع نائب الرئيس السوري إلى أن "هناك فرصة أمام الولايات المتحدة لتصحيح سياستها في المنطقة رغم أنها تأخرت كثيرا".
 
وأعرب عن استعداد دمشق وطهران بوصفهما جارين للعراق للمساعدة في إيجاد حل للأزمة العراقية، موضحا أنه بغير إشراكهما لن يكون من السهل إيجاد حل "للمأزق في العراق".

إيرانيا اعتبر وزير الخارجية منوشهر متكي أن أي "قرار للولايات المتحدة بالانسحاب من العراق لا يحتاج إلى أي مفاوضات مع إيران أو دول أخرى في المنطقة". وقال إن "تقرير بيكر مهم في بعض نقاطه".

وعلى الجانب العراقي قال وزير الخارجية هوشيار زيباري إن تقرير بيكر هاميلتون لا يحمل تهديدا بقطع الدعم الأميركي عن الحكومة العراقية إن لم تحرز تقدما. وأشاد في لقاء مع الجزيرة بأداء حكومته، وأضاف أن أداء قوات الجيش العراقي يتحسن باستمرار.

أما حركة المقاومة الاسلامية الجناح السياسي لكتائب ثورة العشرين فقالت في بيان لها بخصوص تقرير لجنة بيكر هاميلتون، إن هزيمة الاحتلال وشيكة، وإنه لا شيء قادر على إنقاذه من التهلكة التي تحيط به غير الانسحاب الفوري والكامل من العراق.

المصدر : الجزيرة + وكالات