الدول الست تفشل في الاتفاق على معاقبة إيران

محمود أحمدي نجاد هدد الأوروبيين قبيل انعقاد الاجتماع (رويترز)

فشلت الدول الست الكبرى في الاتفاق الليلة الماضية في باريس على طبيعة العقوبات التي يجب فرضها على إيران وذلك خصوصا بسبب التحفظات التي أعربت عنها روسيا.
 
لكن البيان الصادر عن وزارة الخارجية الفرنسية أشار إلى أن اجتماع ممثلي الدول الست (الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وألمانيا وبريطانيا) الذي انعقد أمس الثلاثاء في العاصمة باريس حقق بعض التقدم، وأن المشاورات ستستمر.

وأضاف أن المشاركين في اجتماع باريس "أجروا نقاشا معمقا بشأن مشروع القرار" الذي سيتم رفعه إلى مجلس الأمن الدولي لفرض عقوبات على طهران التي ترفض تعليق برنامجها لتخصيب اليورانيوم.

لكن البيان أشار إلى أن "مسائل كثيرة لا تزال عالقة وسنواصل التفكير بشأنها خلال الأيام المقبلة"، مؤكدا أن الدول الست "هي الآن قريبة من النهاية في هذه العملية".

بيد أن دبلوماسيا بالاتحاد أكد أن فرنسا وألمانيا وبريطانيا أبلغت روسيا بأنها تريد أن يصدر مجلس الأمن قرارا بعقوبات على إيران بحلول نهاية العام.
 
وأوضح الدبلوماسي الذي كان يتحدث بعد فشل تلك المحادثات أن "وجهة نظر ثلاثي الاتحاد الأوروبي هي أنه يتعين إقرار نص بحلول نهاية العام".

تهديد إيراني
وقد استبقت طهران ذلك الاجتماع السداسي وهددت أوروبا بقطع علاقاتها معها في حالة تبني أي قرار دولي من شأنه أن يعيق تقدم الطموح النووي الإيراني.

وخاطب الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد الأوروبيين في كلمة له أمس الثلاثاء أمام عشرات الآلاف من الإيرانيين في مدينة سري عاصمة مقاطعة مازاندران قائلا "إذا واصلتم جهودكم لوقف برنامج إيران النووي، وإذا اتخذتم أي خطوة في هذا الاتجاه ضد الحقوق الإيرانية، سواء على صعيد الدعاية أو المجتمع الدولي، فإننا سنعتبر ذلك عملا معاديا لإيران".

وفي نفس السياق أكد كبير المفاوضين الإيرانيين في الملف النووي علي لاريجاني أن بلاده لن تذعن للضغوط للتخلي عن حقها في التكنولوجيا النووية، مشددا في نفس الوقت على أن طهران لا تسعى لامتلاك أسلحة نووية.
 
وكان وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي أعلن الاثنين في ختام لقاء مع نظيره الروسي سيرغي لافروف أنه مقتنع بأن الدول الست مستعدة "للتوصل إلى اتفاق".

بحث العقوبات جاء بعد توقيف الوكالة الدولية للطاقة الذرية بعض البرامج التعاونية مع إيران (الفرنسية)
وصرح مساعد وزيرة الخارجية الأميركية للشؤون السياسية نيكولاس بيرنز أنه لا يتوقع "اختراقا" خلال اجتماع الدول الست الثلاثاء في باريس حول العقوبات الواجب فرضها على إيران لرفضها وقف تخصيب اليورانيوم.

وقال بيرنز في بروكسل على هامش المؤتمر الوزاري لمنظمة التعاون والأمن في أوروبا "لا أتوقع اختراقا خلال هذا الاجتماع لكنه سيكون مهما".
 
وبالتزامن مع ذلك جددت الصين الثلاثاء تأكيد رغبتها في التوصل إلى "تسوية سلمية" للأزمة النووية الإيرانية قبل اجتماع الدول الست.
المصدر : وكالات