الانقلابيون يحلون البرلمان ويعلنون الطوارئ في فيجي

باينيماراما أكد أن قواته ستسارع إلى قمع أي انتفاضة (الفرنسية)

أعلن قائد الجيش في فيجي فوريكي باينيماراما اليوم الأربعاء حل البرلمان رسميا وإقالة مسؤولين في الشرطة وإدارة السجون، وعين رئيسا للحكومة بالوكالة غداة الانقلاب الذي قاده أمس على الحكومة المنتخبة وتوليه الرئاسة بنفسه.
 
وكان الجيش قد استولى على البرلمان, حيث دخل نحو أربعين عسكريا إلى مجلس الشيوخ الذي كان يناقش مشروع قانون الميزانية, وطلبوا من أعضاء المجلس الخروج من القاعة. أما مجلس النواب فلم يكن في حالة انعقاد حيث أنهى جلساته الأسبوع الماضي.
 
وأكد باينيماراما من جهة أخرى أن قواته ستسارع إلى قمع أي انتفاضة بعد دعوة رئيس الوزراء المخلوع لايسينا كاراسي الي احتجاجات غير عنيفة.
 
حالة الطوارئ تشمل إقامة نقاط حول العاصمة سوفا (الفرنسية)
وفي وقت سابق قالت الإذاعة في فيجي إن حالة الطوارئ تشمل إقامة نقاط حول العاصمة سوفا، وإن الجيش سيحتفظ بالحق في فرض حظر التجول، وإن جميع جنود الاحتياط سيدعون إلى ثكناتهم.
 
حملة اعتقالات
من جهة أخرى نقل رئيس وزراء فيجي المخلوع لايسينيا كاراس وسط حراسة مشددة بطائرة من العاصمة إلى مسقط رأسه. كما اعتقل الجيش من يشتبه في معارضتهم للانقلاب وبينهم رئيس البرلمان ورئيس شرطة فيجي بالإنابة واقتادوهم إلى ثكنات تابعة للجيش.
 
وأعلن كاراس أنه لا يزال الزعيم الرسمي للبلاد وأن آلاف الفيجيين سيقومون بانتفاضة شعبية ضد الانقلابيين.
 
كاراس أكد أنه ما زال الزعيم الرسمي للبلاد (الفرنسية)
وقال في تصريحات للتلفزيون الأسترالي "لم أستقل ولن أستقيل, وشرعيا ما زلت رئيس الوزراء". كما دعا كاراس شعب فيجي إلى النضال من أجل الديمقراطية بوسائل سلمية, معربا عن قناعته بأن دعوته "ستلقى آذانا صاغية" خلال الأيام المقبلة.
 
إدانة دولية
وتأتي تلك التطورات فيما لا تزال ردود الأفعال المنددة بالانقلاب متواصلة. ففي واشنطن قال المتحدث باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك إن بلاده تدين "عمل الجنرال باينيماراما", معتبرا ما حدث "بمثابة محاولة, لا بمثابة أمر لا يمكن الرجوع عنه", مطالبا في الوقت ذاته بالتخلي عن السيطرة على الحكومة والعودة إلى النظام الدستوري.
 
من جانبه أعرب وزير الخارجية الكندي بيتر ماكاي عن "قلقه الشديد" من الانقلاب العسكري. ودعا الجيش إلى احترام الدستور في فيجي, كما دعا جميع الأطراف إلى إيجاد حل للأزمة السياسية طبقا للقانون وللعملية الديمقراطية.
 
وأعربت باريس من جهتها عن قلقها الكبير وإدانتها الشديدة بعد الإطاحة بالحكومة. أما لندن فقد علقت مساعدتها العسكرية لفيجي بعد استيلاء الجيش على السلطة, كما هددت على لسان المتحدث باسم رئيس الوزراء توني بلير بأنها تدرس اتخاذ تدابير أخرى.
 
وفي نيوزيلندا قالت رئيسة الوزراء النيوزيلندية هيلين كلارك إن بلادها قررت تعليق العلاقات العسكرية مع فيجي وفرضت حظرا على سفر كبار المسؤولين العسكريين هناك.
 
كما أدان الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان الانقلاب, داعيا إلى "عودة الشرعية الدستورية إلى البلاد بالطرق الشرعية وإلى حوار واسع".

المصدر : وكالات