عسكريون يحاولون اقتحام مقر رئيس الوزراء في فيجي

الجنود حاصروا مقر إقامة رئيس الوزراء وأغلقوا الطرقات المؤدية إليه (رويترز)
حاول جنود مسلحون اقتحام منزل رئيس الوزراء الفيجي لايسينيا كاراسي خلال اجتماع كان يعقده مع أعضاء الحكومة.

وقال كاراسي إنه يتوقع اعتقاله وإن انقلابا عسكريا أمر "محتوم".

ووصلت شاحنة تقل 11 جنديا إلى مقر إقامة كاراسي في العاصمة سوفا حيث كان مجتمعا مع عدد من الوزراء، لكن حرسه أوقفوهم.

وهدد قائد الجيش فرانك بنيماراما مرارا بالإطاحة بحكومة كاراسي، التي فازت بولاية ثانية مدتها خمس سنوات في مايو/أيار الماضي متهما إياها بالفساد.

وأخذ جنود مواقع قتالية في الشوارع الرئيسية بالمدينة وأقاموا نقاط مراقبة حول مقر رئيس الوزراء، وفتشوا السيارات التابعة للحكومة.

وقال كاراسي للإذاعة الأسترالية إنه سيستقيل إذا نجح الانقلاب العسكري.

مطالب الجيش
وكان رئيس الوزراء وافق الخميس على تلبية مجموعة من مطالب بنيماراما، فعلق مشروع قانون يعفو بموجبه عن بعض المنفذين القوميين لانقلاب عام 2000، الذي كاد أن يكلف بنيماراما حياته.

الجيش صادر في وقت سابق أسلحة الشرطة، وأكد قائده أنه فعل ذلك حتى لا تستخدم ضد رجاله.

واستولت مجموعة من الجنود في فيجي على أسلحة وذخيرة من مقر قوة الشرطة، خاصة يوم الاثنين، و"أمنت" العتاد الآخر وسط تحذير من الجيش بالإطاحة بالحكومة.

ويطالب الجيش في فيجي بتسريح الفرقة المكلفة بالتعامل مع عمال الشغب والمظاهرات.

"حملة تطهير"
وكان رئيس أركان الجيش بنيماراما طرح مطالب أخرى على رئيس الوزراء كاراسي، منها إلغاء تشريع يمنح العفو للمدانين في الانقلاب الذي وقع عام 2000.

الجيش منع الصحفيين من الاقتراب من إقامة كاراسي (رويترز)
وصرح بنيماراما لتليفزيون فيجي الأحد أنه لن يكون هناك أي أعمال عنف خلال ما سماه "حملة التطهير" التي سيقودها.

من جهته قال كاراسي للمحطة التليفزيونية إنه قدم بالفعل تنازلات في ما يتعلق بالتشريع المثير للجدل وإنه لن يتراجع عن موقفه أكثر من ذلك.

وكان الجيش كذلك نزع أسلحة الحراس الشخصيين لكاراسي ولأعضاء حكومته بعد مصادرة ترسانة وحدة من النخبة في الشرطة، مما يوحي بأن انقلابا يجري في الأرخبيل.

ورفض قائد الجيش أثناء مؤتمر صحافي تأكيد حصول انقلاب في البلاد، مبررا نزع سلاح وحدة الشرطة الوحيدة المؤهلة لإطلاق النار.

وإذا نجح الانقلاب فسيكون الرابع خلال أقل من 20 عاما في هذا الأرخبيل الصغير الواقع بجنوب المحيط الهادئ، والذي يبلغ عدد سكانه 900 ألف نسمة.

المصدر : وكالات